خالد موسي العمراني – سهير محمد
القاهرة – الأناضول
تعقد وزارة المالية المصرية اليوم الاربعاء إجتماعا موسعا مع الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي واللجان الإقتصادية بحزبى الحرية والعدالة والنور بالإضافة الى مجموعة من الخبراء بمجال الصكوك الإسلامية لمناقشة قانون الصكوك المزمع إصداره خلال الفترة القادمة.
وقال الدكتور محمد البلتاجي رئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي " ان الجمعية قامت بالتعاون مع اللجان الإقتصادية بحزبى الحرية والعدالة وحزب النور وبعض خبراء الصكوك بالتوصل لتصور مشترك لقانون شامل وموحد لكل اصدارات الصكوك سواء الصادرة عن الحكومة المعروفة بالصكوك السيادية أو الصادرة عن شركات ومؤسسات القطاع الخاص".
واضاف في بيان صحفي صدر عن الجمعية مساء الثلاثاء وحصلت وكالة "الأناضول" للانباء علي نسخة منه" أن الجمعية قامت بالتعاون مع الأحزاب باعداد تصور للائحة التنفيذية للقانون المقدم بالشكل الذى يغطى كل الجوانب العملية والتنفيذية التفصيلية للقانون" .
وكانت الجمعية المصرية للتمويل الإسلامية قد إجتمعت بعدد من الاحزاب وعلى رأسها حزبى الحرية والعدالة وحزب النور اللذان قدما مشروع قانون للصكوك لمناقشته بمجلس الشعب فى دورته الماضية ولكن حال حل المجلس دون استكمال المناقشات واقرار القانون.
وقامت الجمعية بتقديم تصوراتها لأهم المواد الواجب تضمينها بمشروع قانون الصكوك مثل إستحداث إدارةٌ عامةٌ تُسمَّى «الإدارة العامة للمنتجات المالية الإسلامية» بالهيئة العامة للرقابة المالية من اهم مهامها رسم السياسة العامة لإصدارات الصكوك وتقييم إصدارتها ومتابعتها، وإعداد المتطلبات الواجب تضمينها في كل نشرة إصدار بحسب خصوص صيغ الصكوك والنماذج اللازمة لذلك.
واقترحت الجمعية هيئة شرعية مركزية تعتمد نشرات اصدار السندات وتراقب عملية الاصدار من بدايتها وحتى موعد استحقاق الصكوك فى نهاية مدتها.
ومن جانبه قال أحمد حسن النجار مسئول ملف الصكوك باللجنة الإقتصادية بحزب الحرية والعدالة "ان اللقاء يأتى ضمن سلسة اجتماعات تهدف فى النهاية لايجاد إطار تشريعى شامل لتنظيم كل الجوانب الخاصة بإصدار الصكوك سواء لتمويل المشروعات الحكومية او مشروعات القطاع الخاص أو لتمويل الموازنة العامة أو غيرها من الأطر التنموية التى تساعد فى تحسين الوضع الاقتصادى".
وأضاف في البيان الذي حصلت عليه " الأناضول" :" أن حزب الحرية والعدالة كان أول من نادى من خلال برنامجه الانتخابى المقدم فى عام 2011 بأهمية الاعتماد على الصكوك كأداة تمويلية اسلامية تلاقى قبول غير مسبوق على المستوى العالمى ويترتب عليها احداث تنمية حقيقية".
وأوضح " ان الحرية والعدالة قدم بالفعل مشروع لقانون الصكوك لمجلس الشعب ولكن حال حل المجلس دون استكمال المناقشات واقرار القانون ، ثم أعاد الحزب التأكيد على الاسراع بإصدار قانون للصكوك فى ظل ما تعانيه الموازنة من عجز متفاقم وفى ظل الحاجة الشديدة للقطاع الخاص لأموال لتمويل مشروعاته".
وأضاف " ان مشروع النهضة يتضمن مشروعات تحتاج لتمويل ضخم مثل مشروع تنمية قناة السويس والذى يحتاج لاقامة بنية أساسية ومشروعات تحتاج لتمويل ضخم أبدت الكثير من جهات التمويل الدولية وبنوك الاستثمار العالمية اهتمامها بالدخول فى تمويل هذه المشروعات وفق صيغ وأدوات التمويل الاسلامى وعلى رأسها التمويل بالصكوك الاسلامية".
وقال " أن وزارة المالية قامت بإعداد قانون منفصل للصكوك السيادية (الحكومية), فى حين يرى الحزب إمكانية تضمين المواد الخاصة بالاصدارات الحكومية ضمن قانون شامل ومفصل للصكوك بأنواعها المختلفة".
وأشاد النجار بدعوة وزارة المالية لحزب الحرية والعدالة لحضور هذا الاجتماع فى اطار حرص الوزارة وسعيها للوصول بالقانون الذي اعدته للشكل الامثل ، خاصة مع الجهات والأحزاب التى لديها اهتمام كبير بالصكوك وأعدت بالفعل مشروع قانون متكامل للصكوك.
وكان احمد النجار قد اكد فى تصريحات سابقة لوكالة الاناضول للانباء اعتراض احزاب الحرية والعدالة والنور والوسط علي قانون الصكوك الذى اعدته وزارة المالية لسببين، الأول وهو عوار شرعي يتخلل القانون، والثاني يتعلق بمدي دستورية القانون".
وأضاف النجار للأناضول: "القانون عليه العديد من الملاحظات الشرعية قد تصل به الى حد وصف الصكوك بأنها غير شرعية وغير اسلامية".
وأشار النجار إلي أن قانون وزارة المالية يحدد إصدار صكوك سيادية فقط، "في حين أن مصر في حاجة الى قانون صكوك شامل".
واوضح النجار فى تصريحاته للاناضول "ربما لا تنتظر الحكومة انعقاد مجلس الشعب لإصدار القانون نظراً لأهميته"، في إشارة إلي إمكانية استخدام رئيس الجمهورية محمد مرسي لصلاحياته التشريعية التي يضمنها له الاعلان الدستوري المكمل، لحين انتخاب مجلس تشريعي.
خمع -مصع