??? ????
11 أبريل 2016•تحديث: 12 أبريل 2016
مقديشو/ نور جيدي/ الأناضول
أطلق عدد من المستثمرين الصوماليين مشروعاً تجارياً هو الأول من نوعه بعد عقدين من الزمن؛ حيث دشنوا مزرعة لتربية الدواجن تستوعب مايفوق 18 ألف دجاجة، بعد تحسن الوضع الأمني، الأمر الذي ساعد على افتتاح مشاريع تجارية.
في شمال العاصمة أطلقت شركة الصومال للدواجن والأسماك المملوكة من قبل مغتربين صوماليين مزرعة كبيرة لتربية الدواجن استجابة للنقص الشديد من السوق المحلي للبيض، ولحوم الدجاج، إلى جانب تقليص حجم البيض المستود من الخارج مستقبلا.
وقال عبدالله حسن أحمد رئيس المزرعة للأناضول إن فكرة مشروع الدواجن جاءت بعد رصدهم لحاجة الأسواق المحلية من البيض واللحوم البيضاء وخاصة الدجاج، مشيرا إلى أن الكمية المستوردة من الخارج لاتغطي إلا نسبة ضئيلة من النقص الذي تعاني منه الأسواق المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها.
وتحتوي المزرعة التي افتتحت في منتصف العام المنصرم والتي لاتزال تشهد توسعة كبيرة نحو مايقارب عن 18 ألف دجاجة من المرحلة الأولى في مزرعة يتوفر فيها كل الخدمات المطلوبة لتربية دواجن البيض بما فيها الكوادر الطبية المتخصصة في هذا المجال إلى جانب أحواض مائية للتعقيم في مداخل العنابر حرصاً على صحة الدواجن من أي خطر يتنقل إليهم عبر الزائرين إلى الحديقة .

وقال بونفيس جتاري جتيمو (كيني) وهو المشرف الطبي للمزرعة والذي يعمل هذا المجال منذ نحو 30 عامًا إن الدجاج يخضع يوميًا لفحص طبي مركّز حيث يتم عزل المريضة منها من باقي الدجاج في عنابر مخصصة تفاديًا لانتشار المرض كونها عرضة للأمراض المعدية وحفاظًا على صحة للدواجن.
ويقدر الإنتاج اليومي للمزرعة بنحو 30 ألف بيضة، وهو ما يوصل قدرتها الإنتاجية سنويا لنحو 10 مليون و800، ما يغطي نحو 5% من حاجة السوق من البيض حسب مايقوله القيمون على المشروع.
وعرفت الصومال مشاريع الدواجن في الثمانينيات من القرن الماضي حيث أطلقت الحكومة المركزية عدة مزراع للدواجن في إقليمي شبيلي السفلى والوسطى ورغم أن تلك المزراع لم تكن متطورة كعصرنا هذا إلا أنها كانت تسد بعض احتياجات السوق المحلي من البيض واللحم.
وأكد عبدالله حسن أحمد أن عوامل عدة ساهمت في تأسيس هذا المشروع ومنها قلة تكلفة سعر البيض، وقرب مراكز التوصيل والتوزيع في العاصمة مقديشو.
ومضى قائلا إن الشركات المستوردة تحتاج إلى قت لإيصال المنتج إلى السوق المحلي، ، وحجم الضرائب المفروضة عليها ما يدفعها إلى رفع أسعار التكلفة على الأسواق الصومالية.
وبحسب القائمين على الشركة فإن الدواجن كلها مستوردة من الخارج، لما لها من اعتبارات ومميزات خاصة، منها النضج الجنسي في سلالات الدجاج البياض وخضوعها للفحوصات الطبية، وقوة مناعتها لمقاومة الأوبئة والأمراض المعدية، وهو ما دفع المستثمرين للاعتماد على هذا الجنس بدلا من الدجاج المحلي.
وتعليقا على قضية الاستيراد قال محمد حسن محمد، أستاذ بيطري في معهد البيطري للتدريب والبحوثات، إن سلالة الدواجن لأهم شيء عند إنشاء مزراع تجارية، وإن تجربة اعتماد الدجاج المحلي تتطلب دراسة معمقة وجهات مختصة للكشف عن جيناتها وما إذاكانت من سلاسلة المرغوب بالتجارة أو غيرها، ولايمكن اعتمادها بشكل أساسي لأغراض تجارية قبل الدراسة.
وأشار أن مزراع الدواجن في ثمانينات القرن الماضي كانت تستورد الدواجن من البلدان الأوروبية كهولندا وإيطاليا.