27 فبراير 2018•تحديث: 28 فبراير 2018
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول
أعرب الاتحاد الأوروبي والمغرب، اليوم الثلاثاء، عن حرصهما على الحفاظ على تعاونهما في مجال الصيد البحري.
جاء ذلك في بيان مشترك لكل من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن، فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في أعقاب قرار للقضاء الأوروبي، يعتبر أن اتفاق الصيد البحري المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب "لا ينطبق على إقليم الصحراء" المتنازع عليه.
ولفت البيان المشترك إلى "تشبث الطرفان بالشراكة الاستراتيجية بينهما، والعمل على تقويتها".
وقال البيان، إن "الرباط وبروكسل أخذا علمًا بقرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي".
وأبدى كل من بوريطة وموغيريني "إرادتهما التفاوض حول الآليات المتعلقة بالشراكة في مجال الصيد البحري".
واتفق الطرفان، وفق البيان، على "مواصلة تعزيز الحوار السياسي والحفاظ على استقرار العلاقات التجارية بينهما".
وعبرا عن دعمهما لجهود الأمم المتحدة، والأمين العام (أنطونيو غوتيريش) من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.
وفي وقت سابق اليوم، قالت محكمة العدل الأوروبية، في بيان، إن "اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ما لم يُطبق على إقليم الصحراء ومياهه الإقليمية".
واعتبرت المحكمة أن ضم إقليم الصحراء إلى اتفاقية الصيد "يُخالف بعض البنود في القانون الدولي".
ودخلت الاتفاقية المذكورة حيز التنفيذ، عام 2014، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، تنتهي في 14 يوليو/تموز المقبل.
وكان المغرب أوقف، في 25 فبراير/شباط 2016، الاتصالات مع الاتحاد؛ ردًا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية، في ديسمبر/كانون الأول 2015، إلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين؛ لتضمنها منتجات إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المملكة وجبهة "البوليساريو".
ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.
وبدأ النزاع بين الرباط و"البوليساريو" على الصحراء، عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، وتحوّل الأمر إلى صرع مسلح حتى عام 1991؛ حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في "الصحراء"، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين فارين منه، بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.