Leila Thabti
14 مارس 2016•تحديث: 24 مارس 2016
بوجمبورا/ إيفان روكوندو/ الأناضول
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، تعليق مساعداته المباشرة للحكومة البوروندية، معتبرا أنّ المقترحات المقدّمة من قبل الأخيرة، لوضع حدّ للأزمة السياسية المندلعة في بوروندي، منذ أبريل/ نيسان الماضي، "غير كافية" لتبديد قلق المنظمة الأوروبية بهذا الشأن.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيان نشره اليوم أنّ المنظمة "علّقت دعمها المالي المباشر المقدّم للإدارة البوروندية، بما في ذلك دعم الميزانية، غير أنها تحافظ على كامل دعمها المالي للسكان، وعلى المساعدات الإنسانية".
وأضاف البيان نقلا عن مفوّضة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، فيديريكا موغيريني، أنّ "الوضع في بوروندي يظلّ مثيرا للقلق بشكل كبير، بالنسبة للاتحاد الأوروبي، على الرغم من أننا لمحنا مؤخرا بصيصا من الأمل، وهذا القرار الذي اتخذناه اليوم يشير بوضوح إلى أنه، ومن أجل استئناف علاقاتنا بشكل كامل، فإننا نتوقّع تنفيذ عدد من التدابير الملموسة".
وفي سياق متصل، دعت موغيريني، إلى استئناف "الحوار بين أطراف الأزمة البوروندية، في إطار وساطة مجموعة شرق إفريقيا، والتي تلعب دورا أساسيا في البحث عن حلّ سياسي دائم للأزمة".
من جانبه، طالب نيفين ميميكا، مفوّض الإتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، "وبشكل آني، الحكومة (البوروندية) بإظهار الإرادة اللازمة من أجل أن تعود العلاقات بين الاتحاد وبوروندي إلى نسقها الطبيعي"، لافتا إلى أنّ الإتحاد "ملتزم، وسيظلّ كذلك، حيال البورونديين، خلال هذه الأزمة التي أودت بحياة أكثر من 400 شخص، وأصابت الآلاف بجروح، وأجبرت أكثر من 240 ألفا آخرين على طلب اللجوء في الدول المجاورة".
وبالعودة على السياق العام للقرار، لفتت الوثيقة الأوروبية إلى أنها ستتابع المشاورات التي جرت، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع الحكومة البوروندية، بموجب المادة 96 من اتفاقية كوتونو، للنظر في جملة الشواغل المعرب عنها، وإيجاد سبل الاستجابة لها، موضحة أنّ "ممثّلي الحكومة البوروندية قدّموا مقترحات للإلتزام بهذا الشأن، غير أن الاتحاد الأوروبي يعتبرها حتى الآن غير كافية".
وتنصّ المادّة 96 من اتفاقية كوتونو على مشاورات يمكن أن تدوم 120 يوما، في حال اعتبرت أحد البلدان الموقعة عليها أن طرفا آخر لم يحترم إلتزاماته الديمقراطية. وفي حال فشل الحوار، فإنه يمكن إتّخاذ "الإجراءات المناسبة"، والتي تصل إلى حدّ "وقف" اتفاقات التعاون، وفقا للمادة المذكورة.
ويتصدّر الاتحاد الأوروبي لائحة الجهات المانحة لبوروندي، وذلك بمساعدات مقدّرة بـ 430 مليون يورو (478 دولار) بالنسبة للفترة الفاصلة بين عامي 2015 و2020.
وفي أكثر من مناسبة، أعرب الإتحاد الأوروبي عن قلقه حيال تصاعد وتيرة العنف في بوروندي، وذلك منذ اندلاع الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، في أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ الإعلان الرسمي عن ترشح الرئيس، بيير نكورونزيزا، لولاية رئاسية ثالثة وصفتها قوى المعارضة بـ "غير دستورية".
ورغم الإحتجاجات، إلا أن نكورونزيزا خاض السباق الرئاسي، في يوليو/ تموز الماضي، وفاز به، في سياق بالغ التوتّر.