03 يونيو 2021•تحديث: 03 يونيو 2021
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
قال عيساوي فريج، النائب في حزب "ميرتس" الإسرائيلي اليساري، والمتوقع أن يكون الوزير العربي الوحيد في حكومة "التغيير" الإسرائيلية الجديدة، إن تشكيلها بمثابة "حدث تاريخي".
وأشار فريج (57 عاما) المولود في مدينة كفر قاسم (شمال)، إلى أن تعيين وزير عربي في الحكومة الجديدة، يعني "الكثير سياسيا".
وذكر في حوار حاص مع وكالة الأناضول عبر الهاتف، أن الحكومة تسعى إلى "نيل ثقة الكنيست الإسرائيلي يوم الأربعاء المقبل من أجل أن تبدأ بالعمل سريعا".
وقال فريج "بلا شك أن هذه هي حكومة تغيير بعد 12 عاما من ذات السياسة ووجود ذات الشخص (بنيامين نتنياهو) في نفس المكان، محدثا فوضى في العلاقات ما بين اليهود والعرب وجمود في عملية السلام بدون أي أمل".
وأضاف فريج، المقرر أن يتسلم حقيبة التعاون الإقليمي "الحكومة القادمة هي بحق حكومة تغيير وتصحيح، ووجود وزير عربي في الحكومة، يعني الكثير سياسيا، وآمل أن أتمكن من إحداث سياسة مختلفة في الكثير من الأمور".
وتابع "هي حكومة مختلفة، فلأول مرة في تاريخ إسرائيل هناك حكومة مشكّلة من اليمين والوسط واليسار والعرب، وهو ما يمثل، حقيقة، تحدٍ لكل الأطراف المشكلة للحكومة، ونأمل أن تتمكن من الوصول إلى نقاط متفق عليها تعود بالإيجاب على الجميع".
واعتبر فريج أن حكومات نتنياهو التي استمرت 12 عاما، فشلت في جميع المناحي، مشيرا إلى أنه يأمل أن تتمكن الحكومة الجديدة من إعادة تحريك المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال "لقد اعتمدت الحكومات الماضية سياسة الجمود، ولم تبدِ أي نوايا لتحريك العملية السياسية مع الفلسطينيين، وأعتقد انه يجب أن تتوفر حسن النوايا من أجل بناء مستقبل أفضل للطرفين، وهو ما يبدأ بالتغيير في الحاضر".
وأضاف "آمل أن وجودي سيساعد كثيرا في هذا الأمر".
ورفض فريج الأحكام المسبقة بأن وجود زعيم حزب (يمينا) اليميني نفتالي بينيت، في رئاسة الحكومة يعني أن الحكومة ستتبنى مواقف يمينية.
وقال "أنا أرفض هذه الفكرة، أنا لا أحاسب الناس على أفكارها وأحلامها وإنما على ما تقوم به فعلا".
وأضاف "يوجد في الحكومة عدة أطياف سواء يمينية ووسطية ويسارية، وهناك دعم من حزب عربي (القائمة العربية الموحدة)، وبالتالي فهي ليست حكومة يمينية كما يقال".
وتابع فريج "نحن ننتظر العمل الفعلي وليس تصريحات الماضي، فإذا ما كنا سنحاسب الناس على التصريحات من الماضي، فإننا لن نتقدم، أنا أدرك أن الواقع معقد وبحاجة إلى حلول جريئة من أجل التقدم الى الأمام".
وأكمل "أنا إيجابي، ونظرتي إلى الأمور إيجابية، وأتأمل أن تقود الحكومة إلى واقع سياسي مختلف وسياسة حل وصنع حاضر أقوى، على أمل الوصول إلى حلول لمستقبل أفضل".
ولفت إلى أن الحكومة الجديدة لديها أصوات 7 نواب عرب، من أصل 61، وهم نواب من القائمة العربية الموحدة و"ميرتس" و"العمل" و"أزرق أبيض".
وقال "كعربي أنا فخور بهذا الأمر، واعتبره حدثا تاريخيا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والهدف هو ترجمة هذا الحدث التاريخي على أرض الواقع، وهذا تحدٍ كبير لنا جميعا، وسنعمل من خلال الائتلاف للوصول إلى حلول للمشاكل".
وأضاف "يجب ترجمة الحدث التاريخي على أرض الواقع، لكي يلمس الناس التغيير".
وأشار فريج إلى أنه طبقا للقانون الإسرائيلي، فإن الحكومة الجديدة يجب أن تنال الثقة خلال أسبوع من الاتفاق على تشكيلها.
وقال فريج "هذا يعني يوم الإثنين من الأسبوع الذي يلي القادم، ولكن نحن نريد أن تنال الحكومة الثقة من الكنيست يوم الأربعاء كي تؤدي اليمين وتبدأ بالعمل".
وكان يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي، قد أبلغ مساء الأربعاء، الرئيس، رؤوفين ريفلين، بنجاحه في تشكيل حكومة، بدعم من حزب عربي، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
جاء ذلك قبل نحو 30 دقيقة من المهلة التي منحها الرئيس ريفلين، لـ"لابيد" لتشكيل حكومة منتصف ليل اليوم الأربعاء بتوقيت إسرائيل (21: ت.غ).
وقال "لابيد" بحسب قناة "كان" الرسمية في رسالة بعث بها للرئيس الإسرائيلي إنه تمكن من تشكيل حكومة يتناوب على رئاستها مع، نفتالي بينيت، رئيس حزب "يمينا"، والذي سيتولى المهمة أولا.
وسيشارك في الحكومة الجديدة التي تطوي 12 عاما متواصلة من حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو أحزاب: "هناك مستقل" (وسط- 17 مقعدا من أصل 120 بالكنيست) و"يمينا" (يمين- 7 مقاعد) و"العمل" (يسار-7 مقاعد) و"أمل جديد" (يمين- 6 مقاعد)، و"أزرق- أبيض" (وسط-8 مقاعد)، و"ميرتس"(يسار-6 مقاعد) والقائمة العربية الموحدة (4 مقاعد)، و"إسرائيل بيتنا" (يمين- 7 مقاعد).