Raşa Evrensel,Feiza Ben Mohamed
18 ديسمبر 2023•تحديث: 18 ديسمبر 2023
نيس/ الأناضول
انتقد نواب يساريون في العاصمة الفرنسية باريس، الاثنين، تل أبيب على خلفية مقتل موظف في وزارة الخارجية الفرنسية خلال قصف في قطاع غزة، وطالبوا بفرض عقوبات على إسرائيل.
واتهم أعضاء بارزون في البرلمان الفرنسي حكومة البلاد بالفشل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية موظفها وعائلته.
وقال كارلوس مارتنز بيلونغو، عضو حزب "فرنسا الأبية" اليساري، للأناضول، إن "هذا العمل هو نتيجة للتصعيد الأخير في المنطقة، ولسوء الحظ، من المرجح أن يقع المزيد من القتلى".
وأرجع بيلونغو تفاقم الوضع في غزة إلى تأكيد فرنسا المتكرر على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو ما تفسره إسرائيل على أنه "دعم غير مشروط".
كما طالب بيلونغو بفرض "عقوبات على إسرائيل، ومعاملة متساوية للمواطنين الفرنسيين الذين يقاتلون إلى جانب قوات الدفاع الإسرائيلية".
بدوره، قال أوريليان تاش، نائب مقاطعة "فال دواز" في منطقة "إيل دو فرانس" شمالي البلاد: "إنهم يقتلون الرهائن وموظفينا، وقبل كل شيء عشرات الآلاف من النساء والأطفال، كيف يمكن لفرنسا أن تستمر في دعم هؤلاء المجرمين؟".
أما ساندرين روسو، نائبة أخرى عن حزب البيئة الأوروبية – حزب الخضر، فقالت في حديث للأناضول: "من الضروري زيادة الضغط على إسرائيل".
وتساءلت روسو: "ما هو هدفهم في غزة؟ تدمير هذه المنطقة؟ تهجير سكانها؟ لا يمكننا أن نسمح باستمرار ما يتكشف أمام أعيننا".
وأضافت: "أعتقد أننا بحاجة إلى استكشاف خيار فرض عقوبات على إسرائيل".
واختتمت روسو حديثها بالقول: إنها لا تتذكر "هذا العدد الكبير من الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في مثل هذه الفترة القصيرة خلال صراع سابق، وكل ذلك دون أي نتائج ملموسة".
والأحد، طالبت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إسرائيل بتوضيح ملابسات مقتل أحد موظفي الوزارة متأثرا بإصابته بقصف استهدف منزلا سكنيا في رفح جنوبي غزة مساء الأربعاء الماضي.
وقالت كولونا، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين في تل أبيب: "طلبنا منذ الأمس والآن كررت ذلك لإيلي كوهين، بأنه لا بد من تسليط الضوء بشكل كامل على الملابسات التي يمكن أن تفسّر استهداف هذا المنزل، بعد التفجير الذي أسفر على الأقل عن موت هذا الموظف في معهدنا الفرنسي".
وفي وقت متأخر السبت، أدانت الخارجية الفرنسية، في بيان، وفاة أحد موظفيها متأثرا بجراح أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأضافت الخارجية أن "بعض الموظفين لجأوا إلى منزل زميل لهم يعمل في القنصلية الفرنسية، وتعرض المنزل لقصف إسرائيلي، بتاريخ 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري".
وقالت الوزارة إن "فرنسا تدين قصف المبنى السكني، الذي أسفر عن سقوط نحو 10 ضحايا مدنيين آخرين".
ورغم مقتل الموظف الدبلوماسي الفرنسي، جددت كولونا دعم بلادها لـ"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وقالت في المؤتمر الصحفي نفسه: "أنا هنا لأوكد تضامن فرنسا مع الشعب الإسرائيلي".
وبينما لم تكشف الخارجية الفرنسية هوية موظفها المقتول في غزة، ذكرت صحيفة "لوفيغارو" أن القتيل يدعى أحمد أبو شامة.
عبر منصة "إكس" قالت النائبة عن تحالف "الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد" اليساري، إلسا فوسيلون، إن أحمد أبو شامة يعمل في وزارة الخارجية منذ 23 عاما، وعمل في المعهد الفرنسي بغزة.
وأشارت إلى أن فرنسا لم تدرج أبناء القتيل الأربعة ضمن قائمة "المسموح لهم بالخروج من غزة"، وأن أبو شمالة فضل البقاء معهم في غزة لهذا السبب.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليور حياة، الاثنين، إن الحكومة الفرنسية لم تقدم بعد معلومات مفصلة عن موظف خارجيتها الذي قُتل، السبت، متأثرا بإصابته في قصف استهدف منزلا سكنيا في رفح جنوبي غزة مساء الأربعاء الماضي.
وأفاد المتحدث ردا على أسئلة طرحتها الأناضول، أن إسرائيل وفرنسا تبحثان القضية.
وأشار أن تل أبيب طلبت المزيد من المعلومات حول وقت ومكان القصف من أجل إجراء تحقيق في الحادثة.