بروكسل / الأناضول
** رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر:- مقتل 75 عاملا في قطاع الإعلام وإصابة أكثر من 140 صحفيا- نخشى أن يخطط الجيش الإسرائيلي لجمع الصحفيين بمنطقة معبر رفح وقتلهم جماعيا- نريد من نواب البرلمان الأوروبي أن ينفذوا قرار حماية الصحفيين الذي اتخذوه من أجل فلسطينقال رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، إن إسرائيل تقتل الإعلاميين بشكل ممنهج في قطاع غزة وربما تستعد لمجزرة أكبر، داعيا البرلمان الأوروبي إلى تنفيذ قراراته المتعلقة بحماية الصحفيين من أجل فلسطين أيضا.
جاء ذلك في حديثه للأناضول، الخميس، من البرلمان الأوروبي بالعاصمة بروكسل التي يزورها لإجراء مباحثات حول الهجمات الإسرائيلية على الصحفيين في غزة.
وأعرب أبو بكر عن حزنه لمقتل المصور المتعاون مع وكالة الأناضول في غزة منتصر الصواف، مؤخرا، بقصف إسرائيلي.
وأضاف: "لقد أصيب من قبل، وتحدثت معه عبر الهاتف، وبعد حوالي أسبوع قُتل، كان صحفيًا نشطًا للغاية يعمل مع وكالة الأناضول، وشقيقه ووالده صحفيان أيضًا، كان يغطي الإبادة الجماعية في غزة وكنا نتابعه، أولاً، قتلوا العديد من أفراد عائلته ثم قتلوه".
وتابع: "أشعر بحزن عميق عندما أقول إن هذه مذبحة ممنهجة ضد الصحفيين".
وأوضح أبو بكر أن 75 عاملا في قطاع الإعلام، 65 منهم صحفيين، قتلوا حتى اليوم الخميس، وأصيب أكثر من 140 صحفيا.
وذكر أن مكاتب 65 مؤسسة إعلامية تعرضت للتدمير، ونزح أكثر من 1200 صحفي وعائلاتهم، ولجأوا إلى المدارس.
وأضاف: "نفقد زملاءنا وأصدقاءنا كل يوم، هم ليسوا مجرد أرقام، يقومون بعمل رائع في نقل الإبادة الجماعية في غزة. لقد اضطروا إلى الهجرة من شمال غزة إلى جنوبها، والآن يتم توجيههم نحو رفح ويحاولون جمعهم هناك".
وتابع: "نخشى أن يخطط الجيش الإسرائيلي لجمع الصحفيين في منطقة معبر رفح الحدودية والقيام بعمليات قتل جماعية بحقهم لمنعهم من نقل جرائم الحرب والإبادة الجماعية".
وأردف بالقول: "جئت (لبروكسل) للقاء كل من أستطيع أن أقول الحقيقة عما حدث في غزة"، ولفت أنه التقى بممثلي مختلف الأحزاب في البرلمان الأوروبي.
وتابع: "رأيت أنهم جميعا على علم بالوضع في غزة، ويرون أن حقوق الإنسان والإنسانية وحقوق الصحفيين، وفي الواقع مبادئ الاتحاد الأوروبي، يتم انتهاكها. المبادئ التي يدافع عنها الاتحاد الأوروبي لا تنطبق على فلسطين. لماذا؟ لأننا مسلمون؟ لأننا عرب؟".
وتطرق إلى قرار حماية الصحفيين الذي اعتمده البرلمان الأوروبي في 11 يوليو/ تموز 2023، وقال "نريد من نواب البرلمان الأوروبي أن ينفذوا القرار الذي اتخذوه من أجل فلسطين".
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى الخميس 17 ألفا و177 قتيلا، و46 ألف جريح، ودمارا هائلا بالبنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.