القدس / سعيد عموري / الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن المجلس الوزاري الحربي "كابينت الحرب" بحث عرض حركة حماس إطلاق سراح كل الأسرى بشكل متبادل، لكنه تجنب الخوض في التفاصيل.
حديث نتنياهو جاء في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع يوآف غالانت، والوزير في حكومة الطوارئ بيني غانتس.
وأشار نتنياهو إلى أن "قرار توسيع النشاط البري في قطاع غزة جاء بموافقة جماعية"، لأعضاء المجلس الوزاري الحربي "كابينت الحرب" برئاسته.
وأضاف: "نحن فقط في بداية الرحلة، ستكون الحرب صعبة وطويلة، ومستعدون لها".
وزاد: "نحن في اختبار وجود لإسرائيل، هذه هي حربنا الثانية من أجل الاستقلال".
وتابع: "في الأسابيع الأولى من الحرب، سحقنا العدو بطريقة هائلة لمساعدة قواتنا على دخول الأرض بشكل أكثر أمانا".
وأردف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "هذه الحرب ستكون مهمة حياتنا، ومهمة حياتي".
وأكد نتنياهو أن مجلس الحرب بالحكومة، بحث اقتراح الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين مقابل جميع الأسرى الإسرائيليين.
لكنه أردف قائلا: "نقاش ذلك الآن (في المؤتمر الصحفي) لن يفيد"، وذلك ردا على سؤال لأحد الصحفيين.
وأضاف: "أعتقد أن الخوض في تفاصيل الأمور (خلال المؤتمر) لن يفيد في تحقيقها".
ولم يذكر نتنياهو تفاصيل أخرى فيما إذا اتخذ مجلس الحرب قرارا بشأن ذلك.
وردا على سؤال أحد الصحفيين بشأن المسؤول عن أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قال نتنياهو: "بعد الحرب، يتعين علينا جميعا تقديم إجابات عن الأسئلة الصعبة، لقد كان هناك تقصير كبير، وسيتم التحقيق فيه بدقة".
بدوره، قال غالانت إن "الضغط العسكري هو الحل لإجبار حركة حماس على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لديها".
أما غانتس، فقال في المؤتمر المشترك: "من المهم أن يعرف العالم أنه في هذه الحرب لا توجد ساعة رملية سياسية، بل ساعة عملياتية والتزام إنساني بإعادة المختطفين".
** إشارات إلى التوراة
وكان لافتا، أن المؤتمر الصحفي تضمن حرصا لافتا من نتنياهو بين الفينة والأخرى على الإشارة إلى التوراة وذكر اقتباسات منها.
وقال نتنياهو فيما يتعلق بالهجمات على قطاع غزة، "سيكون ذلك انتصار الخير على الشر، والضوء على الظلام، والحياة على الموت... إنها مهمة حياتنا وأيضًا مهمة حياتي".
وأفاد نتنياهو أنه يصلي من أجل الجنود الإسرائيليين باسم البلاد كلها، وأضاف :"فليُهلك الرب أعداءنا الذين ينهضون للقضاء علينا أمامهم (الجنود)، ويبيد أعداءنا تحتهم ويتوجهم بالخلاص والنصر".
وذكر أن الجنود الإسرائيليين ينضمون لسلسة تمتد منذ ما يزيد عن 3 آلاف عام تقاتل من أجل إسرائيل، بدءا من يوشع بن نون، ويهودا هماكابي، وبار كوخفا الذي تمرد على الإمبراطورية الرومانية وصولا إلى يومنا، معتبرا أن إسرائيل تخوض "حرب استقلال ثانية".
ويطلق الفلسطينيون على الحرب التي شنتها إسرائيل في فترة تأسيسها اسم "النكبة " لأنهم هجروا من أراضيهم ودمرت قراهم ومدنهم.
وذكر نتنياهو أن جميع أبناء الشعب وجميع قادة الشعب يعانقون الجنود ويثقون بهم، وقال مشيرا إلى التوراة، "أمرنا الرب بعدم نسيان ما ارتكبه العماليق بحقنا، فنحن نتذكر ونحارب".
** قصة العماليق
وحول قصة العماليق جاء ما يلي في الموسوعة الإسلامية الصادرة عن وقف الديانة التركي:
"إثر إنشاء دولة إسرائيل في الربع الأخير من القرن الحادي عشر قبل الميلاد، تقرر القضاء التام على العماليق، الذين يبدو أنهم كانوا يضايقون بني إسرائيل باستمرار، ويعتقد أن الأمر بقتلهم جميعا دون تمييز رجلا وامرأَة، طفلا ورضيعا، بقرا وَغنما، جملا وحمارا هو أمر من الرب يهوه (صموئيل الأول 3:15)، وتم تنفيذ قرار المذبحة بشكل تام باستثناء الحيوانات المسمنة، حيث تم قتل حتى الأطفال الرضع. في المقابل عندما استولى العماليق على مدنهم "سبوا النساء اللَواتي فيها. لم يقتلوا أحدا لا صغيرا ولا كبيرا، بل ساقوهُم وَمضوا في طَريقهم" (صموئيل الأول 30 :2)".