Qais Omar Darwesh Omar
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
-في إحاطة استندت إلى زيارات أجراها لسجون إسرائيلية خلال أغسطس/ آب الماضي ومطلع سبتمبر/ أيلول الجاري
-قال إن الطفل محمد حميد أصيب بالجرب في عوفر تزامنا مع تدهور خطير في حالته الصحية ما أدى إلى بتر قدمه
-السجون والأسيرات تحولوا إلى "مادة للاستعراض السياسي والدعاية"
-الأسرى يتعرضون لتعذيب وتجويع وعزل وحرمان من العلاج تزامنا مع تصعيد القمع ضد الأسيرات
كشف نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، عن تدهور خطير في أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى استمرار تعرضهم للتعذيب والتجويع والعزل والحرمان من العلاج، وتصعيد عمليات القمع بحق الأسيرات.
وأوضح النادي، في إحاطة استندت إلى زيارات أجراها لسجون إسرائيلية خلال أغسطس/ آب الماضي ومطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أن الانتهاكات شملت الاعتداءات الجسدية والإذلال والاقتحامات المتكررة، إلى جانب تردي الأوضاع الصحية.
تصعيد ضد الأسيرات
وسلط النادي الضوء على زيارة أجراها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة أفراد من عائلته، إلى قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، حيث دخل غرفتين وصوّر الزيارة ونشر مقطعًا ظهر فيه وهو يوجه تهديدات للأسيرات.
وحذر النادي من تحويل السجون والأسيرات إلى "مادة للاستعراض السياسي والدعاية"، مشيرًا إلى أن الأسيرات تعرضن، وفق إفادات بعضهن، لاقتحامات وعمليات قمع متكررة.
وقالت أسيرات إنهن بقين ثلاثة أيام عقب الزيارة من دون مقتنياتهن الشخصية، ومن دون السماح لهن بالاستحمام أو الخروج إلى "الفورة".
كما تحدثت إحدى الأسيرات عن تقييدهن وتعصيب أعينهن وإخراجهن بعنف وإجبارهن على الاستلقاء أرضًا، إلى جانب الصراخ عليهن وشتمهن، وتكرار عمليات العزل والاقتحامات وتصوير القمع.
وأشار النادي إلى انتشار أمراض جلدية، بينها الجرب والحساسية، بين الأسيرات في سجن "الدامون"، في ظل ظروف صحية وبيئية صعبة.
انتشار الجرب في "عوفر"
وفي سجن "عوفر"، قال النادي إن الجرب ينتشر بين الأسرى في ظل الاكتظاظ وسوء التهوية ونقص أدوات النظافة وتأخر العلاج.
وأضاف أن أحد الأسرى يعاني المرض منذ نحو أربعة أشهر، مع انتشار الدمامل والالتهابات في جسده، مؤكدًا استمرار التجويع والاعتداءات الجسدية والإذلال والعزل في عدد من السجون الأخرى.
الطفل محمد حميد
وفي السياق، سلط النادي الضوء على الحالة الصحية للطفل محمد حميد، الذي أصيب بالجرب أثناء احتجازه في "عوفر"، قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة خطيرة، وصولًا إلى مضاعفات أدت إلى بتر إحدى قدميه.
وقال النادي إن حميد خضع لسلسلة من العمليات الجراحية، ولا يزال يتلقى العلاج في مستشفى "شعاري تصيدق" الإسرائيلي، وسط استمرار تدهور حالته الصحية. وتفيد أحدث إحاطة للنادي بأنه لا يزال في وضع صحي خطير.
كما أشار إلى استمرار عزل عشرات من قيادات الحركة الأسيرة ونقلهم بصورة متكررة وقطع التواصل معهم، إضافة إلى تزايد أعداد الأسرى المصابين بأمراض مزمنة.
وفيما يتعلق بزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قال نادي الأسير إنه "حتى هذه اللحظة لا يوجد أي تطور فعلي أو جدي" بشأن استئنافها، رغم ما يُتداول إعلاميًا بهذا الخصوص.
وطالب النادي بتدخل دولي عاجل، وضمان الوصول المنتظم للصليب الأحمر والجهات الحقوقية إلى الأسرى، ووقف ما وصفه بالتعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وبحسب نادي الأسير، تضم السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 370 طفلًا و92 سيدة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن التعذيب والإهمال الطبي بحق الأسرى.