Yusuf Alioğlu
26 سبتمبر 2024•تحديث: 26 سبتمبر 2024
إسطنبول / الأناضول
طالب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الأربعاء، مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فورا على بلاده، مستنكرا انتهاك تل أبيب لسيادة بلاده.
جاء ذلك خلال جلسة يعقدها مجلس الأمن بطلب من فرنسا حول الأوضاع في لبنان بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير.
في بداية كلمته، أعرب ميقاتي عن تقديره للجهود الفرنسية الأمريكية من أجل وضع نهاية لـ"هذه الحرب القذرة" في إشارة للعدوان الإسرائيلي على بلاده.
وقال: "نواجه انتهاكا إسرائيليا واضحا لسيادة الدولة اللبنانية"، مشيرا إلى أن تل أبيب تنتهك سيادة بلاده برا وبحرا وجوا.
ولفت ميقاتي إلى أن "عدد الشهداء المدنيين في لبنان (نتيجة الغارات الإسرائيلية) في ارتفاع".
وقال إن المستشفيات اللبنانية "تعج بالمئات من المصابين المدنيين ومن بينهم نساء وأطفال"، وأنها باتت "غير قادرة" على استقبال المزيد منهم.
وأشار كذلك إلى أن الغارات الإسرائيلية تجبر مئات الآلاف من اللبنانيين على النزوح القسري من منازلهم.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن حكومته ملتزمة بقرار مجلس الأمن رقم 1701، متهما إسرائيل في المقابل بعدم التوقف عن انتهاك قرارات الأمم المتحدة، وخصوصا القرار 1701.
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن القرار رقم 1701 الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين وأسلحة، ما عدا التابعة للجيش اللبناني وقوات "يونيفيل" الأممية.
وقال ميقاتي: "جئنا إلى هنا لنؤكد على حق لبنان في الاستقرار والأمان والسيادة والدفاع عنها"، مؤكدا أن الشعب اللبناني "يرفض الحرب ويؤمن بالاستقرار".
وأضاف: "وجودي هنا للخروج بحل جدي والضغط على إسرائيل لوقف النار على كل الجبهات".
وحذر من أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة "تقوض كل جهود التهدئة، وستؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة".
وقال إنه يطالب مجلس الأمن بـ"الضغط على إسرائيل من أجل وقف فوري للإطلاق النار على لبنان"، لافتا إلى أنه يضع المجلس "أمام مسؤوليته لاتخاذ موقف فوري وحاسم تجاه إسرائيل" في هذا الصدد.
ومنذ صباح الاثنين الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، وأسفر عن 636 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 2505 جريحا ونحو 390 ألف نازح.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار في إسرائيل، إثر إطلاق "حزب الله" مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر "الموساد" بتل أبيب، وسط تعتيم صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.