لندن / الأناضول
قالت منظمة "التضامن مع فلسطين" في بريطانيا، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، يمهد الطريق لـ "جريمة تاريخية".
المنظمة التي تعد إحدى أبرز منظمات المجتمع المدني المساندة لفلسطين في بريطانيا، عبرت في بيان الأربعاء، عن إدانتها للخطة التي أفصح ترامب عنها، أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بواشنطن.
المنظمة وصفت الخطة بـ "غير القانونية وتهدف إلى التطهير العرقي الجماعي لـ 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة".
وأشارت إلى أن تنفيذ خطة ترامب سيشكل انتهاكا مباشرا لاتفاقيات جنيف التي تحظر التهجير القسري للسكان.
كما حذرت من أن مقترح ترامب يمهد الطريق لـ "جريمة تاريخية"، معتبرة هذه الخطة "جزء من هجوم على جميع حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره".
المنظمة لفتت إلى أن الشعب الفلسطيني وكما كان في السنوات الـ 76 الماضية، "سيقاوم محاولات طرده من وطنه".
ودعت المنظمة الحكومة البريطانية إلى إدانة خطة ترامب "على الفور"، وتأكيد التزامها بحقوق الشعب الفلسطيني المعترف بها في القانون الدولي.
وطالبت لندن أيضا بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وفرض "عقوبات فعالة" على إسرائيل للضغط عليها لتحمل المسؤولية.
ومساء الثلاثاء، أعلن ترامب عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة، وذلك بعد وقت قصير من اقتراحه إعادة توطين دائم لفلسطينيي القطاع في دول أخرى.
وقال ترامب إن "الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة فيه أيضا"، ولم يستبعد إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.