غزة / محمد ماجد / الأناضول
أطلقت وزارة الصحة في غزة من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، السبت، حملة تطعيم ضد شلل الأطفال لمن دون 10 سنوات، بالتعاون مع مؤسسات دولية، وذلك وسط استمرار الحرب الإسرائيلية.
وأفاد مراسل الأناضول في مستشفى "ناصر" بخان يونس، أن طواقم طبية ومتطوعين بدأوا إعطاء تطعيمات لأطفال، وذلك عقب انتهاء مؤتمر صحفي مشترك لوزارة الصحة بغزة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف والأنروا، أعلنوا فيه انطلاق الحملة التي ستستمر حتى 12 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال رئيس اللجنة الفنية لحملة التطعيم مجدي ضهير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد قبيل بدء الحملة: "بدأنا حملة تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال في قطاع غزة".
وأضاف: "نسعى من خلال الحملة للوصول إلى أكثر من 90 بالمئة من الأطفال في جميع محافظات قطاع غزة، من شمالها إلى جنوبها".
وتابع أن "حملة تطعيم ضد شلل الأطفال للأطفال تحت سن 10 سنوات في قطاع غزة (تستكمل) غدا الأحد في مناطق وسط القطاع (من 1 إلى 4 سبتمبر/ أيلول)".
وأشار إلى أنه عقب المناطق الوسطى من المقرر استكمال حملة التطعيم في خان يونس بين 5 و9 سبتمبر، ثم تستمر في مدينة غزة وشمال القطاع من 9 إلى 12 من الشهر ذاته.
وفي 16 أغسطس/ آب الجاري، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى هدنة إنسانية لـ7 أيام، من أجل تنفيذ حملة لمكافحة شلل الأطفال تشمل 640 ألف طفل، أيدتها مباشرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" آنذاك.
وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان وزارة الصحة الفلسطينية، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال في قطاع غزة لطفل عمره 10 شهور.
وعلى مدى أشهر الحرب، حذرت منظمات صحية وحقوقية من انتشار وتفشي الأمراض والأوبئة في القطاع جراء نقص الأدوية والتطعيمات، والظروف الصحية والمعيشية الصعبة التي يمر بها النازحون.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
ووسط الحرب التي تواصلها إسرائيل في تجاهل تام لمناشدات المجتمع الدولي، يواجه أطفال غزة أوضاعا مأساوية، تشمل الحرمان من التعليم، وسوء التغذية الحاد، وعدم تلقي اللقاحات الضرورية، ما يهدد أوضاعهم الصحية مستقبلا.