Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
26 ديسمبر 2023•تحديث: 26 ديسمبر 2023
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مقتل جنديين بقصف دبابة لمبنى في غزة تواجد فيه جنود، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في حادث وصفته بأنه "خطير وغير عادي".
وقالت إذاعة الجيش في بيان، الثلاثاء: "قصفت دبابة المبنى، ولم يتضح إلا فيما بعد أنه مقر للجيش وقُتل جنديان"، دون توضيح مكان المبنى.
ووصفت الإذاعة الحادث بأنه "خطير وغير عادي بعد أن تم تحديد أحد المباني في الموقع على أنه مبنى مشبوه".
وأوضحت: "يبدو أن الجنود اكتشفوا تحركات مشبوهة هناك وقرروا مهاجمة المبنى، وأطلقوا قذيفة دبابة على الطابق الثاني منه".
وزادت: "لم يتبين إلا بعد وقت لاحق أن المبنى كان ’البيت الرئيسي’، أي المقر الميداني لأحد قادة كتائب المشاة العاملة في القطاع، وقُتل على الفور جنديان كانا في الطابق الثاني".
وأضافت: "لم يتعرض جنود آخرون كانوا في الطابق الأول لأذى، وكشف فحص أنظمة التحكم أن المبنى أصيب بنيران قواتنا".
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن متحدث عسكري لم تذكر اسمه، قوله إن "التحقيق في الحادث لم يكتمل بعد، وتم بالفعل تقديم معلومات أولية" إلى عائلات القتلى.
و"تزعم مصادر الجيش الإسرائيلي أنه منذ الحادث الذي وقع خلال الشهر الأول من المناورة البرية، تم تعلم الدروس وتحسين الإجراءات المتعلقة بتقسيم حدود القطاع بين الألوية، من بين أمور أخرى"، وفق الإذاعة.
وأضافت: "بحسب مصادر الجيش الإسرائيلي، فقد طرأ منذ ذلك الحين انخفاض في نطاق حوادث إطلاق النار الثنائية في قطاع غزة".
وخلال الفترة الماضية، توالت التقارير في الإعلام العبري التي تكشف عن مقتل جنود إسرائيليين بـ"نيران صديقة".
وفي 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 20 جنديا بـ"نيران صديقة" في قطاع غزة منذ بدء المعارك البرية أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأشار إلى أن عدد قتلى الجنود بـ"نيران صديقة" في غزة يمثل خُمس الذين قتلوا خلال العملية البرية وعددهم 164، فيما بلغ إجمالي القتلى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي، 491 قتيلا حتى صباح الثلاثاء.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على قطاع غزة، فاقم الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية بالضفة الغربية وزاد وتيرة الاقتحامات والمداهمات للبلدات والمخيمات، مخلفا عشرات الضحايا ومئات المعتقلين.
وخلفت الحرب الإسرائيلية الشرسة والمتواصلة ضد قطاع غزة، حتى الاثنين، 20 ألفا و674 قتيلا و54 ألفا و536 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.