غزة / الأناضول
قتل 8 من رجال الشرطة الفلسطينية وأصيب آخرون، الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم بجوار مركز لإيواء النازحين بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهي ضمن المناطق التي زعم الجيش الإسرائيلي أنها "آمنة".
وأفادت مصادر طبية في "مستشفى شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح لمراسل الأناضول، بأن عدد القتلى الذين سقطوا في قصف إسرائيلي بجوار مقر "كلية فلسطين التقنية" الذي يؤوي آلاف النازحين، بلغ 8.
وذكر شهود عيان للأناضول أنه جرى نقل عدد من القتلى والإصابات على عربات تجرها الحيوانات بسبب أزمة الوقود التي يعايشها قطاع غزة جراء إغلاق إسرائيل لمعابر القطاع.
وقالوا إن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة بجوار مركز إيواء "كلية فلسطين التقنية" وتبعتها غارة ثانية استهدفت مجموعة من المدنيين أمام المركز نفسه.
وأضاف الشهود أن المنطقة مكتظة بالنازحين الذين لجؤوا إليها هربا من القصف الإسرائيلي، كونها من المناطق التي زعم الجيش لأكثر من مرة أنها "آمنة".
من جانبه، أدان رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، استهداف الجيش الإسرائيلي سيارة الشرطة "أثناء تنفيذها مهام اعتيادية في حفظ الأمن والنظام العام".
وقال معروف في بيان: "ندين جريمة الاحتلال الجبانة بقصف سيارة تتبع لجهاز الشرطة في مدينة دير البلح خلال مهامهم الاعتيادية في حفظ الأمن والنظام العام؛ ما أسفر عن ارتقاء 8 شهداء من رجال الشرطة وإصابة عدد من المارة".
وأضاف: "نرى في تكرار استهداف وقصف جيش الاحتلال للكوادر الخدماتية والشرطية عملا إجراميا، يهدف من خلاله العدو الصهيوني لإرباك الجبهة الداخلية وإحداث حالة من الفوضى، ومنع أي محاولة لتسيير حياة المواطنين وتقديم الإغاثة لأبناء شعبنا".
وأشار إلى أن "لهذه الكوادر حماية وفق اتفاقيات جنيف، وهي تؤدي واجبها الإنساني والمهني، ما يجعل من قصفها جريمة صهيونية مركبة تعكس استهتارا بالقانون الدولي الإنساني".
وشدد على أن "كل مساعي ومحاولات الاحتلال لضرب جبهتنا الداخلية، لن تحقق هدفها ولن تنجح في خلق حالة من الفراغ والفوضى والفلتان الأمني".
وخلال الأشهر الماضية، استهدف الجيش الإسرائيلي العديد من عناصر وقادة الشرطة الفلسطينية في جميع مناطق قطاع غزة، في محاولة لـ"خلق حالة من الفراغ والفوضى والفلتان الأمني"، كما يقول المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 119 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.