مصر: التوغل البري الإسرائيلي بجنوب لبنان انتهاك صارخ لسيادته
وزارة الخارجية المصرية طالبت بـ"الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية"..
Istanbul
إسطنبول/الأناضول
أدانت مصر، الثلاثاء، التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واعتبرته "انتهاكا صارخا" لسيادته و"خرقا جسيما" لقواعد القانون الدولي.
جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، طالب بـ"الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية"، ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما إزاء ما يحدث.
والاثنين، أعلنت إسرائيل عن بدء "عملية برية" جديدة جنوبي لبنان، مع تقديرات بتواجد قواتها حاليا على عمق بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وأفاد بيان الخارجية المصرية، بأن القاهرة تدين "بأشد العبارات التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتعتبره انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأعربت مصر، وفق البيان، عن "التضامن الكامل مع الدولة اللبنانية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق"، مشددة على "الرفض القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو استباحة أراضيه".
وجددت التأكيد على موقفها "الثابت الداعم لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها".
وطالبت بـ"الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكافة بنوده وعناصره دون انتقائية وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها".
وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
ووفق البيان، أعادت مصر "التأكيد على موقفها المبدئي والراسخ بضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان".
وأكمل: "بما في ذلك التوغل البري والغارات الجوية التي تستهدف العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، وصولاً إلى استهداف مقار وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في خرق سافر للأعراف الدولية".
وشددت مصر على أن "هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة تفاقم من حدة الأزمة الإنسانية وتزيد من معاناة المدنيين وتدفع مئات الآلاف نحو النزوح القسري".
وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياتهما، والتدخل للضغط على إسرائيل "لوقف هذا التصعيد وفرض التهدئة، للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات اتساع رقعة الصراع والانزلاق نحو منعطف لا تحمد عقباه".
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس الجاري، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
