القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
** رئيس مجلس الأمن القومي السابق إيال حولتا:
- هجمات "حزب الله" مؤخرًا هي الأكثر خطورة، وتشير إلى أنه يعتقد أنه تم احتواؤنا
- الجيش الإسرائيلي جاهز على الحدود الشمالية في حال اقتحام البلدات الحدودية
** الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي غيؤرا آيلاند:
- محاربة "حزب الله" هزيمة لإسرائيل، سيكون 80 بالمئة من سكاننا بالملاجئ، ولن يكون لدينا اقتصاد
- لا أحد دوليا يريد رؤية الدمار في لبنان، هذه هي بالضبط الرافعة التي يمكن أن تنهي الحرب في لبنان
اعتبر مسؤولان إسرائيليان سابقان، الخميس، أن اندلاع حرب مع "حزب الله" في لبنان بات احتمالا كبيرا، لكنهما شككا في حتميتها.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي السابق إيال حولتا في حديث لهيئة البث الإسرائيلية: "إن احتمال شن حملة (حرب) في الشمال (لبنان) مرتفع نسبيا"، معتبرا أن "خطوات حزب الله مؤخرًا هي الأكثر خطورة، وتشير إلى أنه يعتقد أنه قد تم احتواؤنا".
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي جاهز على الحدود الشمالية في حال اقتحام قوة رضوان (التابعة لحزب الله) للبلدات الإسرائيلية".
وبحسب حولتا، فإن "دولة لبنان وكذلك زعيم حزب الله (أمينه العام حسن) نصر الله غير مهتمين بالحرب مع إسرائيل".
وقال: "عليهم أن يخشوا الحرب، إذا لم نتمكن من استخدام قوة التهديد وممارسة قوتنا بطريقة تغيّر مسار الجانب الآخر، نكون بحالة إنكار".
وشدد حولتا على ضرورة عودة الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم من بلدات شمال إسرائيل إلى منازلهم مع بداية العام الدراسي في الأول من سبتمبر/أيلول.
وأضاف: "سينشر الجيش الإسرائيلي دفاعات جوية، وحزب الله يعلم أنه إذا استمرت الهجمات بطريقة تضر بالعام الدراسي، فلن يكون هناك خيار، وسنفعل ما هو ضروري".
وذكر أنه "حتى الوسطاء (جهات دولية) الذين يعملون على التوصل إلى اتفاق سياسي سيفهمون الجدول الزمني"، في إشارة إلى موعد بدء العام الدراسي.
"انتقادات نتنياهو لواشنطن تضر بإسرائيل"
من جهة ثانية، انتقد حولتا عدم قدرة الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية على حل قضية "اليوم التالي" للحرب في غزة.
وقال: "لقد فشلوا في إنشاء بديل حكم مدني في غزة، الأمر الذي يضع مسؤولية أكبر على عاتق الجيش الإسرائيلي".
واعتبر أن هذا هو "أحد أكبر الإخفاقات، لأن النتيجة الفعلية هي عودة حركة حماس تدريجيًا للسيطرة على القطاع".
كما أشار حولتا إلى مواجهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الإدارة الأمريكية، بشأن مسألة شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال: "لم يعجبني فيديو رئيس الوزراء، تحدثت مع أشخاص من واشنطن لأفهم كيف يُنظر إلى ذلك، وأخبروني أن شحنات الأسلحة مستمرة في التدفق إلى إسرائيل، على الرغم من رسائل نتنياهو، وليس بسببها".
واعتبر انتقادات نتنياهو للإدارة الأمريكية بأنها "ليست جيدة وتخلق ضررا" لإسرائيل، وأضاف: "عندما ينظر الأعداء، قد يظنون أن الولايات المتحدة توقفت عن دعم إسرائيل، وهذا غير صحيح".
كما تطرق إلى زيارة وزير الدفاع يوآف غالانت إلى واشنطن وزيارته لمستشار الأمن القومي جيك سوليفان، واعتبر أن "على إسرائيل أن تدير الخلافات داخل الغرف المغلقة، معظم إنجازات الحكومة مع الأمريكيين كانت في مناقشات غرفة مغلقة".
"محاربة حزب الله هزيمة لإسرائيل"
من جانبه، قال الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، غيؤرا آيلاند، لإذاعة 103FM المحلية: "يبدو أننا نقترب من الحرب، لكنها ليست حتمية".
ورأى أن "الشيء الوحيد الذي يقلق العالم، وربما يقلق نصر الله (الأمين العام لحزب الله)، هو تدمير لبنان".
واعتبر آيلاند أن "حزب الله لا يزعجه أن يهاجمه المزيد من الجنود والصواريخ، أيًا كان الضرر، فإن الإيرانيين سيسارعون إلى منحه المزيد".
وأردف: "الشيء الوحيد الذي يزعجه هو أنه وطني لبناني على طريقته، كشخص بنى شرعيته بصفته مدافعا عن لبنان، ويدرك أنه سيكون هناك دمار كبير بحيث يصبح وسط بيروت (العاصمة) مثل قطاع غزة".
واستدرك آيلاند أن "محاربة حزب الله هي هزيمة لإسرائيل، سيكون 80 بالمئة من سكاننا في الملاجئ، ولن يكون لدينا اقتصاد بعد ذلك".
وأضاف: "أولئك الذين يدخلون في الصيغة الخاطئة ويتحدثون وكأن حزب الله منظمة إرهابية، عليهم أن يتذكروا أن هذا ليس 500 شخص يحملون الكوفيات وبنادق الكلاشينكوف".
وتابع آيلاند: "الحرب على لبنان ليست حربًا نخوضها بكل سرور، لكن الضغط الدولي الذي يحدث اليوم من خلال العديد من الدول يرجع فقط إلى أن العالم يعرف أنه إذا كانت هناك حرب سيبدو الأمر كما أقول".
وأشار إلى أن "لا أحد (في المجتمع الدولي) يريد أن يرى الدمار في لبنان، هذه هي بالضبط الرافعة التي يمكن أن تنهي الحرب في لبنان".
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين تل أبيب و"حزب الله"، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع "المصادقة" على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان أبرزها "حزب الله" مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، خلّف مئات بين قتل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
ويرهن "حزب الله" وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، ما أسفر عن أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.