القدس/ الأناضول
وجّه العميد يوسي شاريئيل، قائد وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200، انتقادات حادة لقيادة الجيش الإسرائيلي، معتبرا أن تحقيقاته في الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاهلت أسئلة جوهرية.
جاءت تصريحات شاريئيل خلال اجتماع للقيادة العليا للجيش الإسرائيلي، عُقد لمراجعة نتائج التحقيق الداخلي، وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وأوضحت الصحيفة، يوم الأربعاء، أن شاريئيل، الذي أعلن استقالته مسبقا والمقرر استبداله خلال أسبوعين، كان من أبرز المتحدثين خلال الاجتماع، حيث تحمّل المسؤولية عن الإخفاقات الاستخباراتية.
وقال شاريئيل "في السابع من أكتوبر عند الساعة 06:29، لم أقم بواجبي كما كان متوقعًا مني. لقد فشلت - ليس فقط أمام قادتي، بل أمام مواطني هذا البلد الذي أحبه. لا يمكن التراجع عن هذا، وأنا أنحني طالبًا المغفرة".
وانتقد شاريئيل التحقيقات العسكرية، مشيرا إلى أنها لم تتناول الأسباب الجذرية للإخفاق.
وقال: "لم ننظر إلى حماس كجيش، وهذا كان خطأنا الأساسي. لم نحقق في كيفية انتشار هذا الفشل عبر الجيش، ولا يزال هذا السؤال الأساسي بلا إجابة".
كما اتهم القيادة العسكرية بتجاهل التقييمات الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بتنامي القدرات العسكرية لحماس، مضيفًا أن زعيم الحركة، يحيى السنوار، كان يدرك أن نشر الدبابات الإسرائيلية على الحدود والطائرات بدون طيار في الأجواء سيشكلان رادعا لهجومه.
وأكد شاريئيل أن الجيش الإسرائيلي رصد تحركات غير اعتيادية، مثل تفعيل بطاقات SIM للهواتف المحمولة وحشد الأصول الطارئة، لكنه فشل في اتخاذ إجراءات وقائية.
وأضاف: "لو اتخذنا قرارين فقط في تلك الليلة - تحريك الدبابات وإطلاق الطائرات بدون طيار - ربما لم يكن الهجوم ليحدث".
وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تحقيقاته بشأن الإخفاقات الأمنية، يرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية لدراسة ما جرى.
يُذكر أن 7 أكتوبر 2023 شهد هجومًا مفاجئا شنّته حماس على المستوطنات المحاذية لقطاع، وُصف بأنه أكبر فشل أمني وعسكري واستخباراتي في تاريخ إسرائيل.