12 أكتوبر 2022•تحديث: 12 أكتوبر 2022
زين خليل/الأناضول
دافع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا، الأربعاء، عن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، معتبرا أن هناك مصلحة أمنية إسرائيلية في تقوية دولة لبنان لأن ذلك يضعف "حزب الله".
جاء ذلك في إحاطة للصحفيين حول الاتفاق مع لبنان، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام عبرية بينها موقع "واللا" وصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقال حولتا: "الاتفاق لا يتوافق مع مصالح إيران في لبنان (..) فهو يقوي الحكومة اللبنانية ويقلل من اعتمادها على حزب الله - وبالتالي فهو ضد المصلحة الإيرانية.
وأضاف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي (مرتبط برئاسة الوزراء): "في نظر الإسرائيليين، كان هذا أحد الأسباب في الدفع نحو توقيع الاتفاق".
وأردف حولتا، أن الاتفاق "سيعمل على استقرار الوضع الأمني في مواجهة لبنان، وهو أول تسوية سياسية تجاه لبنان منذ 40 عاما".
واعتبر أن الاتفاق "يعد تغييرا في موقف حزب الله المعارض لأي اتفاق مع إسرائيل".
وكشف حولتا، أنه "حال حولت الحكومة اللبنانية أي أموال لحزب الله من عائدات حقل قانا للغاز فسيتم فرض عقوبات شديدة عليها"، مضيفا: "لن يتم نقل أي شيء من هذا الاتفاق لحزب الله، وهذا أمر راسخ أمام الأمريكيين وهم الضامنون له".
والثلاثاء، قال أمين عام جماعة "حزب الله" حسن نصر الله، في كلمة متلفزة: "إننا نقف خلف الدولة في موضوع المطالب اللبنانية حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وما يهمنا هو استخراج الغاز والنفط من الحقول اللبنانية".
واعتبر حولتا، أن الاتفاق "سيزيل التهديد عن منصة (حقل) كاريش ويجلب الهدوء وينهي المزيد من الادعاءات بخصوص الحدود البحرية".
وأشار إلى أن أحد أسباب تأخر الاتفاق هو "المطالبة الإسرائيلية بالحفاظ على خط العوامات (الطفافات)"، مضيفا: "سيتم تحديد الخط بطريقة منظمة باعتباره الوضع الراهن المتفق عليه بين إسرائيل ولبنان وسيتم إيداعه في الأمم المتحدة على هذا النحو".
وأضاف حولتا، أن "الاتفاق يحدد أن هذه هي نهاية الصراع البحري حتى يتم استئناف المفاوضات السياسية الشاملة حول الحدود بين اسرائيل ولبنان في المستقبل".
وقال "حولتا": "لبنان لم يحصل على 100 في المئة مما طلبه. اللبنانيون يريدون 100 في المئة من خزان قانا، لكنهم لم يحصلوا على ذلك، حصلوا على معظمه، لكن ليس كله (..) سيتم تعويض إسرائيل عن حقوقها في الخزان".
وتابع: "كما أنهم (اللبنانيون) لم يحصلوا على الخط الذي أرادوه في المنطقة الأمنية في خط العوامات (الطفافات)".
وأوضح حولتا، "أنه وفقا للاتفاق سيكون هناك مراسم مشتركة لإسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في قاعدة الأمم المتحدة في الناقورة (على الحدود) لتوقيع الاتفاق".
وفي وقت سابق الأربعاء، وافقت الحكومة الإسرائيلية على "مبادئ" الاتفاق مع لبنان على أن تصوت عليه بشكل نهائي بعد 14 يوما.
والثلاثاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن الصيغة النهائية للعرض الأمريكي بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل "مُرضية للبنان وتلبّي مطالبه وحافظت على حقوقه في ثروته الطبيعية"، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد الاتفاق بـ"التاريخي".
وخاض البلدان مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أمريكية حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعًا.