القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
نائب رئيس جامعة تل أبيب البروفيسور إيال زيسر:- أعتقد وقف النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بغزة سيحدث قريبا- "حماس" لم تشارك بالمعركة الحالية وهي خارجها- أتوقع بأن توافق إسرائيل على مطلب الجهاد الإسلامي بوقف الاغتيالات- مع تكرار جولات التصعيد العسكري فإن الحل الممكن لقطاع غزة هو حل سياسيرأى البرفيسور إيال زيسر نائب رئيس جامعة تل أبيب، بأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيحصل قريبا ولكن دون استبعاد جولات أخرى من التصعيد مستقبلا.
وقال زيسر للأناضول: "أعتقد أن وقف النار سيحدث قريبا فلا مصلحة لأحد في استمرار الأوضاع الراهنة".
ومنذ فجر الثلاثاء، تنفذ طائرات إسرائيلية هجمات على غزة، أسفرت عن مقتل 25 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال و4 من قادة "سرايا القدس"، فيما بدأت الفصائل الفلسطينية الأربعاء بالرد برشقات صاروخية وصلت تل أبيب ومدن وسط البلاد.
وتبذل أطراف إقليمية ودولية جهودا لوقف العدوان الإسرائيلي الجديد على غزة، لكنها لم تحقق اختراقا حتى الآن.
وأضاف زيسر: "في الأسبوع الماضي كان هناك إطلاق مكثف من قطاع غزة وكان هناك رد إسرائيلي ثم ردت (حركة) الجهاد (الإسلامي) واعتقد أن الموضوع قد انتهى وكل طرف قد فهم الرسالة".
وتابع: "إنها مسألة وقت حتى نصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار حتى الجولة المقبلة والتي بلا شك ستحصل خلال أشهر أو أسابيع كما حدث في الماضي".
وتتوسط مصر والأمم المتحدة وقطر بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتقول إسرائيل إن عمليتها العسكرية التي بدأت فجر الثلاثاء، تستهدف حركة "الجهاد الإسلامي".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال منذ بدء العملية 4 على الأقل من قادة الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي".
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الضربة بأنها الأقوى التي توجه إلى الجهاد الإسلامي".
وقال في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء: "حتى الآن وجهنا للجهاد الإسلامي في غزة أقوى ضربة في تاريخها في غضون ثوانٍ، ثانيتين، في منتصف الليل، في ثلاثة مواقع منفصلة، قمنا في نفس الوقت بالقضاء على قادة التنظيم".
وتفاوتت تقديرات الإسرائيليين بشأن دور حركة "حماس" في المعركة.
وقال مصدر أمني إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن حركة "حماس" لم تشارك في إطلاق الصواريخ.
إلا أن إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت إن "حماس" قدمت المساعدة للجهاد الإسلامي عبر السماح لها باستخدام منصاتها لإطلاق الصواريخ بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي منصات الجهاد الإسلامي.
ولم تعقب "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" رسميا على هذه الأقوال.
ولكن ازيسر أعرب عن تقديره بأن "حماس لن تشارك بالمعركة الحالية".
وقال: "حماس هي خارج هذه المعركة الحالية".
وتقول إسرائيل إنها مستعدة لمبدأ الهدوء مقابل الهدوء ولكنها لا توافق على وقف الاغتيالات أو تسليم جثمان القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" خضر عدنان الذي توفي في زنزانة إسرائيلية الأسبوع الماضي خلال إضرابه الطويل عن الطعام.
وقال مسؤول سياسي إسرائيلي الخميس، لموقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي: "هناك اتصالات مع المصريين، ولم نعدهم بأي شيء".
وأضاف: "إسرائيل لم تلتزم بوقف الاغتيالات أيضًا، يمكنهم المطالبة ولكن نحن لن نلتزم".
وتابع المسؤول: "إسرائيل لم توافق على تسليم جثمانه (خضر عدنان) في إطار وقف إطلاق النار".
وأشار المسؤول إلى أن "مطلب إلغاء مسيرة الأعلام الإسرائيلية بالقدس الشرقية الأسبوع المقبل ليست على جدول الأعمال".
وبدوره، فقد رجح زيسر أن "توافق إسرائيل على مطلب الجهاد الإسلامي بوقف الاغتيالات".
وقال: "ستوافق إسرائيل حتى الجولة المقبلة، اعتقد أن الموقف الإسرائيلي هو أنه إذا لم يكن هناك إطلاق مكثف (للصواريخ) فإنه لن تكون هناك اغتيالات".
وأضاف: " أعتقد أن الأمر يعتمد عل التزام الطرفين فإذا لم يكن هناك إطلاق مكثف من قطاع غزة فلن تكون هناك اغتيالات".
واستدرك: "بطبيعة الحال لن يكون هناك تعهد رسمي إسرائيلي بهذا الموضوع ولكن ربما تكون هناك تفاهمات ونعرف أن التفاهمات لا معنى لها".
واعتبر زيسر، أنه "مع تكرار جولات التصعيد العسكري فإن الحل الممكن لقطاع غزة هو حل سياسي".
وقال: "اعتقد أن الحل الممكن لقطاع غزة هو حل سياسي، بمعنى اتفاق ثابت يرفع الحصار عن القطاع".
واستدرك: "ولكننا لا نقترب من هذا الحل السياسي وحتى التوصل إلى هذا الحل فإن الأوضاع ستستمر على ما هي عليه وهو ما يعني، للأسف الشديد، معركة جديدة كل عدة أسابيع أو أشهر".
ورأى البرفيسور زيسر، أن التطورات الأخيرة في غزة ربما ساعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخليا في إسرائيل".
وقال: "ربما تكون هذه العملية قد ساعدته ولكن هذا قد يقتصر على المدى القريب وعلينا أن ننتظر ونرى ماذا سيحدث بعد وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع".
وتشهد إسرائيل تظاهرات في مدن مختلفة، احتجاجًا على خطة "إصلاح القضاء" التي تسعى الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو لإقرارها.