Selman Aksünger,Zuhal Demirci,Yılmaz Öztürk,Muhammed Yusuf
19 فبراير 2024•تحديث: 20 فبراير 2024
لاهاي / الأناضول
- باول رايشلر: الاحتلال يجب أن ينتهي بشكل كامل وبدون شروط- أندرياس زيمرمان: لا يمكن استخدام مجرد احتمال افتراضي لمفاوضات مستقبلية كذريعة لتجنب تطبيق القانون الدولي- نميرة نجم: إذا كان كل هذا ليس فصلا عنصريا، فما هو الفصل العنصري؟- فيليب ساندز: أكثر من 140 دولة تعترف بدولة فلسطين وهذا لا يعتمد على موافقة إسرائيل- آلان بيليه: لا يمكن لإسرائيل أن تبرر انتهاكاتها، بذريعة أنّها كانت مجبرة طالب محامو فلسطين في محكمة العدلة الدولية، الاثنين، بإنهاء إسرائيل احتلالها فورا ودون قيد أو شرط، وذلك خلال جلسات الاستماع في المحكمة التي ناقشت التبعات القانونية للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وبدأت جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية في لاهاي لبحث التبعات القانونية للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ضم الوفد الفلسطيني برئاسة وزير الخارجية رياض المالكي، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور.
وبعد كلمة المالكي في بداية الجلسة، تحدث أستاذ القانون في جامعة بوتسدام أندرياس زيمرمان، أحد هيئة المحامين عن فلسطين، أن إسرائيل ترفض بإصرار المفاوضات التي من شأنها إنهاء الاحتلال والصراعات.
وشدد زيمرمان على أن إسرائيل انتهكت التزامها بحل النزاعات سلميا، وذكر أنها لم تنفذ عشرات من قرارات الأمم المتحدة وتصرفت بشكل يتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المحامي على أنه لا يوجد سبب مقنع للمحكمة لرفض إعطاء الرأي المطلوب منها، قائلا "بالنظر إلى انتهاك إسرائيل لقواعد القانون الدولي الإلزامية، بشكل مستمر ومكثف كل يوم، فإن نتائج المحكمة عاجلة ومهمة على حد سواء، ومن الواضح أن المحكمة تتمتع بسلطة تقديم الرأي المطلوب".
وفي معرض إشارته إلى أن إسرائيل رفضت مرارا وتكرارا الدخول في مفاوضات ذات معنى مع فلسطين على أساس القانون الدولي، قال زيمرمان: "لذلك لا يمكن استخدام مجرد الاحتمال الافتراضي لمفاوضات مستقبلية كذريعة لتجنب تطبيق القانون الدولي".
بدوره، قال المحامي باول رايشلر خلال الجلسة، إن احتلال إسرائيل وضمها للأراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة هو "أمر غير قانوني".
وأوضح رايشلر أنه وفقا للقانون الدولي وللحقائق التي لا تقبل الجدل، فإن الاحتلال يجب أن ينتهي بشكل كامل وبدون شروط، وهو أمر مؤقت".
وأضاف أن هدف الاحتلال الإسرائيلي هو الاستيلاء الدائم على أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية بأقل عدد من الفلسطينيين.
وذكر رايشلر أن الإفادات المكتوبة في القضية لم تكن تدافع بشكل علني عن الاحتلال إلا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودولة فيجي.
وأضاف: "مهما كانت الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، فإن الولايات المتحدة ستواصل حماية إسرائيل من المساءلة".
أما السفيرة نميرة نجم، مديرة المرصد الأفريقي للهجرة، فأشارت في كلمتها إلى أنّ إسرائيل تنظر لكافة الفلسطينيين على أنهم "مشتبهين".
وقالت :"على الرغم من قرارات الأمم المتحدة التي تقضي بوجوب إنهاء تسليح المستوطنين اليهود، فقد فشلت إسرائيل في منع هؤلاء المستوطنين من مهاجمة الفلسطينيين".
وأكدت نجم على أن السياسات العنصرية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من حقوق الإنسان".
وأضافت: "إسرائيل تطبق نظام الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذه هي ممارسة الفصل العنصري في القرن الحادي والعشرين".
وذكرت نجم أن أشخاصا لم يزوروا إسرائيل من قبل "يمكنهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية، بينما الفلسطينيون الذين أمضوا حياتهم كلها في فلسطين محرومون من الجنسية".
وتساءلت: "التمييز ضد الفلسطينيين يظهر في كل جانب من جوانب الحياة. إذا كان كل هذا ليس فصلا عنصريا، فما هو الفصل العنصري؟".
وأشار أستاذ الحقوق في كلية لندن الجامعية، أحد محامي فلسطين فيليب ساندز، إلى أنّ إسرائيل تمنع الفلسطينيين من ممارسة حق تقرير المصير.
وأشار المحامي اليهودي ساندز إلى أن إسرائيل "انتهكت وحدة أراضي فلسطين باحتلالها غير القانوني لأكثر من نصف قرن".
وأضاف: "إسرائيل حكمت على الفلسطينيين بالعيش في تجمعات صغيرة، وسجنتهم ببناء جدار، وغيرت وضع القدس، وقصفت قطاع غزة ودمرته".
وقال إن "أكثر من 140 دولة تعترف بفلسطين كدولة ، ووضع دولة فلسطين لا يعتمد على موافقة إسرائيل".
وشدّد محامي فلسطين البروفسور السابق في جامعة باريس، آلان بيليه، أنّ "إسرائيل لا يمكن أن تبرر هذه الانتهاكات، بذريعة أنّها كانت مجبرة".
وذكر بيليه في كلمته أن إسرائيل تحتل القدس منذ 57 عاما، وأنّ عليها إنهاء احتلال كافة الأراضي الفلسطينية.
وحمل إسرائيل مسؤولية تعويض الضحايا عن ممارساتها غير القانونية، وذكر أن إسرائيل انتهكت مسؤولياتها الدولية بشكل "ممنهج وخطير".
وبين 19-26 فبراير/شباط الجاري وفي إطار جلسات الاستماع، ستدلي 52 دولة بينها تركيا، ببيانات حول التبعات القانونية للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي.
وستقوم كل دولة ومنظمة بتقديم عرض مدته ثلاثون دقيقة خلال جلسات الاستماع التي تستمر ستة أيام.
وبدأت جلسات الاستماع بعرض الجانب الفلسطيني، وستقدم وزارة الخارجية التركية في اليوم الأخير 26 فبراير عرضها على المحكمة.
ومن بين الدول التي ستلقي بيانات شفهية في المحكمة، الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران وكندا ومصر وجنوب أفريقيا واليابان وإسبانيا والسعودية وماليزيا وباكستان وهولندا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. ودول من الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.