Qais Omar Darwesh Omar
21 يونيو 2023•تحديث: 21 يونيو 2023
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة، غسان دغلس قال للأناضول: الضفة عاشت ليلة دامية وعدوانًا همجيًا من مئات المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي- رئيس مجلس اللبن الشرقية يعقوب عويس، قال للأناضول: كل الاعتداءات وقعت على أطراف البلدة ولم يتمكن المستوطنون من دخولها بفعل الهبّة الشعبية- المواطن بلال مصطفى قال للأناضول: كان الرصاص الحي يطلق من كل مكان، مستوطنون مسلحون، والجيش الإسرائيلي يساندهمليلة أخرى من الاعتداءات عاشتها عشرات البلدات الفلسطينية وسط وشمالي الضفة الغربية، على أيدي المستوطنين.
ألسنة اللهب تصاعدت في عدة بلدات أبرزها اللبن الغربية وترمسعيا في محافظة رام الله، واللبن الشرقية وحوارة وبورين في محافظة نابلس.
وبحسب رصد مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة، غسان دغلس، فقد أصيب 38 مواطنا بجراح، فيما تعرضت 174 مركبة و27 منزلا لاعتداءات بين حرق كلي وجزئي.
وفي حديث للأناضول، قال دغلس إن "الضفة الغربية عاشت ليلة دامية، وعدوانًا همجيًا من المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي".
وأضاف أن "مئات المستوطنين هاجموا البلدات الفلسطينية، حطموا كل شيء في طريقهم، أطلقوا الرصاص، حرقوا مزروعات ومركبات، واعتدوا على المنازل بالحرق والتكسير".
في المقابل، أوضح دغلس أن "الأهالي دافعوا عن بلداتهم بقوة ومنعوا المستوطنين من دخولها"، مشيرًا إلى أنه "تم تفعيل لجان الحراسة في كافة البلدات الفلسطينية".
وحذّر من أن "عصابات المستوطنين تذهب نحو ارتكاب جرائم بحق شعبنا"، وفق تعبيره.
** ليلة رعب
أهالي بلدة اللبن الشرقية الواقعة على طريق نابلس - رام الله، يقولون إنهم عاشوا "ليلة رعب" بفعل المستوطنين.
رئيس مجلس اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال في حديث للأناضول، إن "البلدة عاشت ليلة ساخنة، ألسنة اللهب تصاعدت من مركبات ومن حقول زراعية".
وأضاف أن "نحو 500 مستوطن هاجموا البلدة، وتم إحراق 10 مركبات بالكامل، وتعرضت 10 بيوت للتكسير والحرق الجزئي، فيما لحقت أضرار بمحال تجارية.
ووفق عويس، "أصيب 5 مواطنين بينهم طفل بحالة خطيرة" نتيجة الهجوم.
وتابع: "كادت تحدث كارثة عندما حاول مستوطنون إحراق محطة تزويد وقود على أطراف القرية قبل منع السكان لهم وإطفاء النيران من قبل مركبات الدفاع المدني الفلسطيني".
وبحسب عويس فإن "كل الاعتداءات وقعت على أطراف البلدة ولم يتمكن المستوطنون من دخولها بفعل الهبّة الشعبية من السكان".
وبيّن أن "المواجهات مع المستوطنين وقعت من نقطة الصفر (مسافة صفر/ مباشرة) وبمساعدة الجيش الإسرائيلي الذي يوفر لهم الحماية".
** "معركة"
بدوره، وصف المواطن بلال مصطفى ما حدث من اعتداءات المستوطنين في اللبن الشرقية بـ "المعركة".
وقال في حديث للأناضول: "لم أستطع الوصول لقريتي قبلان القريبة من بلدة اللبن الشرقية بفعل اعتداءات المستوطنين، الأمر الذي دفعني للمبيت هناك".
وتابع مصطفى: "هاجم مستوطنون المنازل القريبة من الشارع العام وأحرقوا ممتلكات، بينها مركبتي الخاصة التي تحوّلت لكتلة من الحديد لا يمكن الاستفادة منها".
وأشار إلى أن "معركة حقيقية وقعت بين المستوطنين وأهالي بلدة اللبن الشرقية بالرغم من قلة الإمكانيات لدى السكان".
وبحسب مشاهداته، "كان الرصاص الحي يطلق من كل مكان، مستوطنون مسلحون، والجيش الإسرائيلي يساندهم".
وبالقرب من البلدة، تعتلي 5 مستوطنات قمم الجبال، بشكل يسمح لها بالسيطرة على غالبية أراضي البلدة والبلدات المجاورة، فيما يمر شارع عامّ واصل بين مدينتي رام الله ونابلس من أطراف البلدة، وعادة ما يسلكه الفلسطينيون والمستوطنون على حد سواء.
في كل موقع على طول الطريق، لوحظ انتشار مكثف للجيش الإسرائيلي بآلياته العسكرية ووحدات مشاة، بينما تراقب السلطات الإسرائيلية الشارع عبر كاميرات مراقبة نصبت منذ سنوات.
والإثنين، قتل 4 مستوطنين وأصيب آخرون بجراح، في عملية إطلاق نار في محطة وقود على أراضي قرية اللبن الشرقية عند مدخل مستوطنة "عيلي"، حيث لا يبعد مسرح العملية عن القرية 300 متر.
الحال في قرية اللبن الغربية غربي رام الله ليس بأفضل، فقد وثّق الأهالي إقدام مستوطنين على إحراق مركبات ومحال تجارية، في مقاطع فيديو نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعرّضت قرى أخرى في محيط نابلس ورام الله لمثل تلك الهجمات، بحسب مراسل الأناضول.
وزارة الخارجية الفلسطينية نددت، الأربعاء، باعتداءات المستوطنين، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه.
وقالت الوزارة إن "الحكومة الإسرائيلية أدركت أن الردود الدولية على جريمة المستوطنين في حوارة قبل نحو 3 أشهر لم تتعدّ الإدانات والتعبير عن القلق".
واعتبرت أن ذلك "يوفر لها الحصانة أمام أي ردود، وجشع المستوطنين لارتكاب جرائم جديدة"، بحسب البيان.
ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى أنها "تتابع تلك الجرائم مع المستويات الأممية والدولية، وتواصل رفع تقاريرها لمحكمة الجنايات الدولية".