القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
جدد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الاثنين، دعوته لرحيل حكومة بنيامين نتنياهو وقال إن الجنود الإسرائيليين يعانون من الكوابيس، فيما ينهار الاقتصاد وتتآكل الدبلوماسية الإسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حربا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 127 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وكتب ليبرمان، في مقال بموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي: "مرت تسعة أشهر منذ الهجوم القاتل المفاجئ الذي شنته حماس (في 7 أكتوبر الماضي) على إسرائيل وشعبها، ويبدو كما لو أن شيئا لم يتغير بين القيادة (الإسرائيلية)".
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال اليومبة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وأضاف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض: قُتل وجُرح الآلاف ولا يزال 120 أسيرا (إسرائيليا) لدى حماس، وعشرات الآلاف من العائلات يتم إجلاؤها من الشمال (حدود لبنان) والجنوب (حدود غزة)".
وتقدر تل أبيب وجود 120 أسيرا إسرائيليا بغزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
وتابع ليبرمان: "الأطفال والكبار والجنود وجنود الاحتياط يعانون من الكوابيس، مما كان وسيكون، الاقتصاد الإسرائيلي ينهار، والدبلوماسية الإسرائيلية تتآكل".
وفي إشارة إلى البلدات الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية، أردف: "الشمال مقفر ومحترق، وإيران مستمرة في تسليح نفسها، وبينما يحدث كل هذا، تستمر الحكومة الفاسدة وكأن شيئا لم يحدث".
و"تضامنا مع غزة"، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، خلّف مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
ليبرمان قال إنه "خلافا للمنطق السليم ومطالبة كتلة "إسرائيل بيتنا" (البرلمانية) بإلغاء عطلة الكنيست، يعتزم الائتلاف (الحاكم) في نهاية الشهر السماح لأعضاء الكنيست بالذهاب في إجازة طويلة لمدة ثلاثة أشهر".
واعتبر أنه "يجب أن تتم المفاوضات لإطلاق سراح المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة) بعيدا عن عدسات الكاميرات، والسماح للفريق (المفاوض) بقيادة هذه العملية ومنحه الدعم".
وتابع: "وعلى رئيس (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية) الموساد (دافيد برنياع) أن يخرج من هذه الصورة، فهو يواجه تحديات كبيرة، وعليه أن يتعامل مع إيران لا غير".
وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.
وتتهم حماس وبقية الفصائل الفلسطينية إسرائيل والولايات المتحدة بعدم الرغبة في وقف الحرب حاليا ومحاولة كسب وقت عبر المفاوضات على أمل أن تحقق تل أبيب مكاسب في الحرب.
ورأى ليبرمان أنه "حان الوقت لحكومة أخرى. حكومة يمكنها اتخاذ قرارات حاسمة، سواء في الأمن أو الاقتصاد أو القضايا الاجتماعية، بما يعيد البلاد إلى المسار الصحيح، وبالتالي استعادة الردع الإسرائيلي والكبرياء الوطني وإعادة تأهيل المجتمع".
ومنذ أشهر، يرفض نتنياهو دعوات لرحيل حكومته وإجراء انتخابات مبكرة، ويدعي أن من شأنها "شلّ الدولة" وتجميد مفاوضات تبادل الأسرى لمدة قد تصل إلى 8 أشهر.