07 يونيو 2022•تحديث: 08 يونيو 2022
القدس/الأناضول-
قال التقرير الأوّل الصادر، الثلاثاء، عن لجنة التحقيق الدولية المستقلّة الجديدة التابعة للأمم المتحدّة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، إن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتمييز ضد الفلسطينيين هما السببان الجذريان الكامنان وراء التوتّرات المتكرّرة وعدم الاستقرار، وإطالة أمد النزاع في المنطقة".
وأصدرت لجنة التحقيق تقريرها المكون من 18 صفحة، بعد "إجراء تقييمٍ للتوصيات التي قدّمتها لجان التحقيق وبعثات تقصّي الحقائق السابقة، وغيرها من آليات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى جلسات استماعها الخاصة".
وسيقدّم هذا التقرير في الدورة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان يوم 13 يونيو/حزيران 2022.
ومنح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة التحقيق ولايتها في 27 مايو/أيار 2021 للتحقيق "داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 نيسان/أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ".
وتتكون لجنة التحقيق من نافانيثيم بيلاي (رئيسة اللجنة وهي من جنوب إفريقيا)، وميلون كوثاري (من الهند) وكريس سيدوتي (من أستراليا).
وقال التقرير الذي نشره مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إن لجنة التحقيق لاحظت أن "الإفلات من العقاب يُذكي الشعور بالاستياء المتزايد بين صفوف الشعب الفلسطيني".
كما رأت، بحسب التقرير، أن "التهجير القسري والتهديد به وأعمال الهدم وبناء المستوطنات وتوسيعها والعنف من قبل المستوطنين والحصار المفروض على قطاع غزّة، كلّها عوامل مؤدّية إلى تكرار دوّامات العنف".
ونقل التقرير عن نافانيثيم بيلاي، رئيسة لجنة التحقيق، قولها: "النتائج والتوصيات الخاصة بالأسباب الجذرية توجّهت بأغلبيتها إلى إسرائيل، وهذا مؤشّر على الطبيعة غير المتكافئة للنزاع وواقع دولة محتلّة لدولة أخرى".
وأضافت بيلاي: "استنتجنا أيضًا أن معظم هذه التوصيات (التي أصدرتها لجان التحقيق وبعثات تقصّي الحقائق السابقة) لم تُنفّذ، وتشمل الدعوات إلى ضمان المساءلة تجاه انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وإطلاق المجموعات الفلسطينية المسلّحة للصواريخ عشوائيًا باتجاه إسرائيل".
ورأت بيلاي أن عدم تنفيذ التوصيات وبيئة الإفلات من العقاب، بمثابة دليلين قاطعين على أن اسرائيل "لا تنوي إنهاء الاحتلال".
كما أشارت إلى ما أسمته استمرار "التمييز المستمر ضد الفلسطينيين، في الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي إسرائيل".
وقال التقرير إن لجنة التحقيق ركّزت في تقريرها على "النتائج والتوصيات المتعلّقة مباشرةً بالأسباب الجذرية الكامنة وراء التوتّرات المتكرّرة وعدم الاستقرار وإطالة أمد النزاع".
وحدّدت لجنة التحقيق بعض المسائل الشاملة التي تُشكّل "جوهر معظم التوصيات، بما في ذلك عدم احترام اسرائيل لقوانين وأعراف الحرب، وتشمل تلك المتعلّقة بالاحتلال العسكري، وانتهاكات وتجاوزات الحقوق الفردية والجماعية وانعدام المساءلة".
من جهته، قال ميلون كوثاري، عضو لجنة التحقيق، بحسب التقرير، إن إنهاء الاحتلال هو المدخل لوقف "العنف".
وأضاف: "يشير استعراضنا لنتائج وتوصيات آليات وهيئات الأمم المتحدة السابقة بوضوح إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن بشكل كامل، هو أمر أساسي لوقف دوّامات العنف المتكرّرة؛ فإنهاء الاحتلال وحده يسمح للعالم بعكس مسار الظلم عبر التاريخ والتقدّم نحو تقرير الشعب الفلسطيني لمصيره".
أما العضو الآخر في لجنة التحقيق، كريس سيدوتي، فقال: "من الواضح أن إسرائيل لا تنوي إنهاء الاحتلال إذ إنها وضعت سياسات واضحة لضمان السيطرة الدائمة والكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلّة".
وأضاف: "تشمل تلك السياسات تغيير التركيبة الديموغرافية لهذه الأراضي من خلال الإبقاء على بيئةٍ تقمع الفلسطينيين، وبالمقابل إرساء بيئة مواتية للمستوطنين الإسرائيليين؛ وتزيد سياسات إسرائيل وأعمالها من إحباط الفلسطينيين ما يؤدّي إلى الشعور باليأس، مفاقمين بذلك دوّامة العنف وإطالة أمد النزاع".