Wassim Samih Seifeddine
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن "حزب الله"، ظهر الأربعاء، أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مع جنود إسرائيليين تسللوا إلى بلدة مارون الراس جنوب لبنان، حيث أوقعوا إصابات بصفوفهم.
ويعد هذا ثاني إعلان للحزب اليوم عن خوض مقاتليه اشتباكات مباشرة مع جنود إسرائيليين في جنوب لبنان.
وقال الحزب في بيان إن مقاتليه "يخوضون اشتباكات مع جنود العدو الإسرائيلي المتسللة إلى بلدة مارون الراس من الجهة الشرقية، وأوقعوا في صفوفهم إصابات عدة، وما زالت الاشتباكات مستمرة".
وقبل ساعات من ذلك، أعلن الحزب صباحا أن مقاتليه "تصدوا لقوة من مشاة العدو الإسرائيلي حاولت التسلل إلى بلدة العديسة من جهة خلة المحافر، واشتبكوا معها وأوقعوا بها خسائر وأجبروها على التراجع".
وهذان الاشتباكان هما أول إعلانين من الحزب عن اشتباكات مباشرة مع جنود إسرائيليين في جنوب لبنان.
وفي بيان سابق، نفى الحزب حدوث أي توغل إسرائيلي للأراضي اللبنانية الثلاثاء، رغم ادعاء الجيش بدء غزو الأراضي اللبنانية منذ صباح ذلك اليوم.
فيما اعتبر مراقبون أن إعلان إسرائيل الثلاثاء بدء الغزو البري رغم عدم حدوثه فعليا على الأرض في ذلك اليوم، هو خداع استراتيجي يأتي في إطار الحرب النفسية والإعلامية.
من جهته، أكد متحدث حزب الله محمد عفيفي إيقاع "عدد كبير" من القتلى بصفوف الجنود الإسرائيليين خلال الاشتباكات التي جرت اليوم ببلدتي العديسة ومارون الراس، متهما الجيش الإسرائيلي في هذا الصدد بـ"ممارسة التعتيم بشأن ضحاياه".
وقال عفيفي في تصريحات لصحفيين خلال جولة في ضاحية بيروت الجنوبية: "ما حصل ببلدتي مارون الراس والعديسة ما هو إلا بداية، والحزب في الجنوب بأعلى درجات الجهوزية".
يأتي ذلك بينما نشر الجيش الإسرائيلي ما قال إنها "المشاهد الأولى لعمليات لواء الكوماندوز والمظليين في جنوب لبنان".
وقال: "تواصل قوات لواء الكوماندوز والمظليين ولواء 7 مدرعات تحت قيادة الفرقة 98 عملياتها البرية الموجهة والمحددة في عدة مناطق في جنوب لبنان".
وادعى أن قواته "دمرت هناك مجمعا قتاليا لحزب الله احتوى على منصة صاروخية ومخزون من العبوات الناسفة والعتاد العسكري الآخر".
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر حتى صباح الأربعاء عما لا يقل عن 1073 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2955 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا حتى صباح الأربعاء عما لا يقل عن 1873 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و9 آلاف و134 جريحا، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الإبادة التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.