لبنان.. فشل جديد في البحث عن رون آراد يفتح ملف الإنزالات الإسرائيلية (تقرير إخباري)
-إسرائيل أقرت بفشلها في العثور على طيارها المفقود في لبنان منذ عام 1986 رون آراد -إسرائيل اختطفت أكثر من 20 لبنانيا بين عامي 1986 و1994 في إطار البحث عن آراد -نفذت تل أبيب عدة إنزالات سابقة في لبنان خلال أغوام 1973 و1997 و2006 و2024
Lebanon
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
استمر الإنزال الذي نفذته قوة تابعة لـالجيش الإسرائيلي في سهل البقاع شرقي لبنان لساعات، في إطار عملية بحث عن الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986 رون آراد، قبل أن تنتهي العملية دون تحقيق أهدافها.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة تفاصيل تتعلق بملابسات أسر آراد، إضافة إلى محاولات إسرائيلية سابقة لاستعادته. ووفق تقارير إسرائيلية ولبنانية، قامت تل أبيب بين عامي 1986 و1994 باختطاف أكثر من عشرين لبنانياً خلال عمليات مرتبطة بالبحث عن آراد، ثم أطلقت سراحهم لاحقاً دون التوصل إلى معلومات عن مصيره.
وروت وكالة الأنباء اللبنانية تفاصيل المحاولة الأخيرة، مشيرة إلى أن العملية بدأت برصد أربع مروحيات إسرائيلية فوق منطقة الخريبة – بعلبك قرب الحدود اللبنانية السورية، حيث أنزلت مروحيتان قوة مشاة في المنطقة الجردية الواقعة بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا شرقي لبنان.
وأضافت الوكالة أن القوة المتسللة تحركت تحت جنح الظلام باتجاه مدافن آل شكر في الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، قبل أن يرصدها الأهالي وعناصر المقاومة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأفادت التقارير بأن الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي كثف غاراته على المنطقة لتجنب وقوع أفراد القوة في الأسر، حيث نُفذت نحو 40 غارة استهدفت طرق الإمداد ومنعت تحرك الآليات والمقاتلين نحو موقع الاشتباك.
وأشارت مصادر محلية إلى وقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، في حين أعلن بيان لـالجيش اللبناني سقوط ثلاثة عسكريين وعدد من المدنيين نتيجة القصف الذي رافق العملية، مع اتهامات إعلامية لإسرائيل بالتكتم على خسائرها البشرية.
## بلدة النبي شيت وسياق العملية
تقع النبي شيت في شرق لبنان، وهي مسقط رأس النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، الذي كان قد اختطفه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" أواخر العام الماضي ونقله إلى إسرائيل ضمن مساعي البحث عن رفات رون آراد.
ويرتبط المختطف بشقيقه حسن شكر، أحد أفراد المجموعة المسلحة التي شاركت في أسر الطيار الإسرائيلي بقيادة القيادي السابق في حركة أمل مصطفى الديراني، وهي القضية التي شهدت لاحقاً تطورات متعددة.
وسقط آراد في الأسر عام 1986 بعد سقوط طائرته الحربية خلال مشاركته في غارات على لبنان، حيث انتقل من قبضة حركة أمل إلى حزب الله، قبل أن يختفي أثره منذ ذلك الوقت، ما دفع إسرائيل إلى الاستمرار في البحث عنه عبر عمليات عسكرية وأمنية متكررة.
## تاريخ الإنزالات الإسرائيلية في لبنان
لم تكن هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها إسرائيل عمليات إنزال داخل لبنان، إذ شهدت البلاد عدة عمليات سابقة.
ومن أبرز تلك العمليات إنزال فردان في بيروت عام 1973 في منطقة فردان – بيروت، حيث نزلت قوات إسرائيلية من البحر وقتلت ثلاثة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، وهم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار.
كما نفذت عملية إنزال أنصارية – صور عام 1997 في أنصارية – صور، حيث حاصرت قوة من حزب الله القوة الإسرائيلية وأوقعت فيها قتلى وجرحى قبل تدخل سلاح الجو لإجلائها.
وخلال حرب يوليو/تموز 2006، نفذت قوة إسرائيلية إنزالاً في منطقة بعلبك واستهدفت مستشفى دار الحكمة، ما أدى إلى مقتل 11 مدنياً إلى جانب عمليات اختطاف لمدنيين.
ومن عمليات الإنزال أيضاً حادثة البترون شمالي لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حيث اختطفت قوة كوماندوز إسرائيلية عماد أمهز، الذي قالت تل أبيب إنه مسؤول عسكري في حزب الله، بينما أكد الجيش اللبناني أنه قبطان بحري مدني.
## إقرار إسرائيلي بالفشل
وفي وقت سابق السبت، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية أن العملية نُفذت ضمن محاولات جمع معلومات حول مصير رون آراد.
وأكدت المتحدثة أنه لم تقع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، كما لم يتم العثور على أي دلائل مرتبطة بمصير الطيار المفقود.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إلى أنه تم إبلاغ عائلة آراد بعدم التوصل إلى أي أثر له خلال العملية، مع استبعاد أحد الاحتمالات التي كانت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرسه بشأن مصيره.
وزعمت الهيئة أن القوات الإسرائيلية لم تتعرض لإطلاق نار خلال العملية، مشيرة إلى أن أي شخص اقترب من القوات بشكل مهدد جرى استهدافه أثناء التنفيذ.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
