Wassim Samih Seifeddine
07 ديسمبر 2023•تحديث: 07 ديسمبر 2023
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الخميس، عزم حكومته اتخاذ إجراءات لضم تقريري وكالتي رويترز وفرانس برس إلى الشكوى المقدمة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن استهداف إسرائيل صحفيين جنوب البلاد.
جاء ذلك في معرض تعليقه على تقريرين للوكالتين بشأن مقتل الصحفي والمصور في "رويترز" عصام عبد الله وجرح 6 آخرين، إثر استهداف إسرائيلي على أطراف بلدة حدودية جنوب لبنان، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال ميقاتي في بيان وصل الأناضول إن "الإجرام الإسرائيلي لا حدود له، وهذا ما نشهده في غزة وجنوب لبنان. كما أن استهداف المؤسسات الإعلامية يهدف إلى إسكات كل صوت يفضح العدوان الإسرائيلي".
وأضاف أن الحكومة اللبنانية "ستتخذ الإجراءات كافة لضم التقريرين إلى الشكوى المقدمة أمام مجلس الأمن الدولي ومتابعتها"، من خلال التواصل مع كل من وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، ووزير الإعلام زياد مكاري".
ولفت ميقاتي إلى أن "لبنان سيقوم بمراسلة سفراء الدول الكبرى العاملة في لبنان، لمطالبتها باتخاذ الموقف المناسب من التقريرين".
وخلص تحقيق "رويترز" إلى أن "طاقم دبابة إسرائيلية قتل عصام العبد الله، وأصاب الصحفيين الستة الآخرين، بعدما أطلق قذيفتين في تتابع سريع من إسرائيل، بينما كانت المجموعة تصور القصف عبر الحدود من مسافة بعيدة".
وتقدمت الحكومة اللبنانية بشكوى إلى الأمم المتحدة، قائلة إن إسرائيل "قتلت مدنيين في جنوب لبنان خلال الأعمال القتالية المستمرة منذ أسابيع عبر الحدود، بين إسرائيل وحزب الله".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "الضربتين الإسرائيليتين على صحفيين بجنوب لبنان مؤخرا، هما هجومان متعمدان على مدنيين، يستدعيان تحقيقا (قضائيا) حول حدوث جريمة حرب".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع منظمة العفو الدولية في بيروت للكشف عن نتائج تحقيقين منفصلين أجرتهما المنظمتان بشأن هجوم إسرائيلي على مجموعة صحفيين جنوب لبنان في 13 أكتوبر، أسفر عن مقتل عصام العبد الله، وإصابة ستة آخرين.
ومنذ 8 أكتوبر الماضي، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، "تضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ السابع من الشهر ذاته.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حتى الخميس 17 ألفا و177 قتيلا و40 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.
بحسب إحصاء مؤسسات معنية رصدته الأناضول، تخطى عدد قتلى الصحفيين جراء الهجمات الإسرائيلية على مدى شهرين، حصيلة قتلاهم خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) التي راح ضحيتها عشرات الملايين وتوصف بالحرب "الأكثر دموية في التاريخ الحديث".