İbrahim Sipahi
16 سبتمبر 2025•تحديث: 16 سبتمبر 2025
إسطنبول/ الأناضول
تباهى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح الثلاثاء، باشتداد عمليات الإبادة الجماعية في مدينة غزة، قائلا إن "غزة تحترق والجيش يضرب بقبضة من حديد".
جاء ذلك في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأميركية، تزامنا مع اشتداد قصف عدد كبير من البيوت المأهولة على رؤوس سكانها، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى والمفقودين تحت الأنقاض.
وكتب كاتس: "غزة تحترق. الجيش الإسرائيلي يضرب بقبضة من حديد البنية التحتية الإرهابية، ويقاتل جنوده لتهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس. لن نلين ولن نتراجع حتى اكتمال المهمة"، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات كاتس بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثف على مدينة غزة وعمليات تفجير روبوتات مفخخة لنسف منازل ومبان سكنية، وسط تقدم محدود لقوات إسرائيلية ضمن خطة احتلال المدينة، ما أسفر منذ فجر الثلاثاء، عن مقتل 35 فلسطينيا على الأقل وإصابة العشرات، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
وقالت "القناة 12" الإسرائيلية، الثلاثاء، إن الجيش ألقى منشورات على مدينة غزة أنذر الفلسطينيين فيها بالإخلاء.
ورغم القصف المكثف، يرفض غالبية الفلسطينيين بمدينة غزة النزوح إلى المناطق الجنوبية وذلك لافتقارها لأدنى مقومات الحياة، فيما عاد عدد كبير من الذين نزحوا للمناطق الجنوبية إلى مدينة غزة جراء الاكتظاظ.
وخلال الأسابيع الماضية، كثف الجيش الإسرائيلي من استهدافه للأبراج والعمارات السكنية في غزة في سياسة يقول مسؤولون فلسطينيون إنها تهدف لإجبار الفلسطينيين على النزوح من المدينة إلى مناطق جنوبي القطاع.
وجاء ذلك عقب إقرار الحكومة الإسرائيلية في 8 أغسطس/آب الماضي، خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
فيما بدأ الجيش الإسرائيلي في 11 أغسطس الماضي، الهجوم على المدينة بدءا بحي الزيتون (جنوب شرق)، حيث تخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.
وعلى مدى الأسابيع اللاحقة، انتقل الجيش في عملياته الجوية الموسعة وسياسة تدمير الأحياء السكنية إلى حي الصبرة جنوبا، ومن ثم أحياء شمالي المدينة ولاحقا غربها.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت هذه الإبادة 64 ألفا و905 قتلى، و164 ألفا و926 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 425 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.