Zein Khalil
17 يناير 2026•تحديث: 17 يناير 2026
زين خليل / الأناضول
ذكرت "القناة 12" العبرية، السبت، أن إسرائيل وجّهت "إنذارا نهائيا" لحركة حماس يقضي بنزع سلاحها في غضون شهرين، ابتداء من تشكيل "مجلس السلام" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" اللذان أعلن عن تشكيلها، الخميس.
ونقلت القناة عن مصادر لم تسمها، إن إسرائيل وجّهت "إنذارا نهائيا لحماس في قطاع غزة".
ووفق المصادر: "منذ لحظة تشكيل مجلس السلام وحكومة التكنوقراط (اللجنة الوطنية لإدارة غزة)، ستُمنح حماس شهرين لنزع سلاح القطاع".
وذكرت القناة أنه "في حال عدم قيام حماس بنزع السلاح بنفسها، سيتدخل الجيش الإسرائيلي"، مدعية أن هذا ما اتُفق عليه بين إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تأكيدات فورية من إدارة ترامب.
وقال مصدر أمني إسرائيلي للقناة إن الجيش "يعد بالفعل خططا تحسبا لعدم تنفيذ حماس الإنذار النهائي".
ووفق القناة، تُقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حماس "تكبّدت خسائر فادحة خلال القتال، لكنها لا تزال بعيدة عن الزوال".
وأضافت: "الحركة لا تزال تُحكم قبضتها على أجزاء من القطاع، وتُمارس عملياتها على الأرض، وتواصل تسليح نفسها وتعزيز قدراتها، لا سيما في المناطق التي لا تزال تُسيطر عليها فعليا".
وقالت مصادر سياسية وأمنية للقناة: "تؤكد إسرائيل أن نزع سلاح حماس ليس هدفا تصريحيا فحسب، بل شرطا ملزما لأي تقدّم سياسي أو مدني في قطاع غزة".
وزعمت المصادر أنه "سيكون لإسرائيل سيطرة كاملة على تعريف نزع السلاح؛ ماهية المعايير، وكيف يتم التحقق منه، وما الذي يُعدّ تفكيكا حقيقيا للسلاح".
وأضافت: "تشدد إسرائيل على أنها لن تقبل بنزع سلاح جزئي أو بخطوة رمزية، ولن يكون هناك انسحاب عن الخط الأصفر ما دامت حماس تحتفظ بقدرات عسكرية".
وحتى الساعة (09:55 ت.غ) لم تعلق "حماس" على ما أوردته القناة العبرية.
و"الخط الأصفر" هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، والبالغة أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
إلا أن صحيفة "هآرتس" العبرية، كشفت الجمعة، بناء على تحليل صور أقمارصناعية أن الجيش الإسرائيلي دفع "الخط الأصفر" إلى عمق القطاع ووسع مساحة مناطق سيطرته مع الاستمرار في تدمير الأحياء الفلسطينية.
ومساء الجمعة، أعلن البيت الأبيض، أعضاء ما أطلق عليه اسم "مجلس السلام" في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأشار البيت الأبيض، في بيان، إلى أن الرئيس ترامب رحب بتشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، معتبرا ذلك "خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة".
وذكر البيان أنه "ولتحقيق رؤية مجلس السلام، الذي يترأسه ترامب، تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة يتمتعون بخبرات واسعة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية".
وأوضح أن أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي المعينين هم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمستشار السياسي الأمريكي روبرت غابرييل.
وأشار البيان إلى تشكيل "مجلس غزة التنفيذي" بهدف دعم مكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، موضحا أن المجلس سيسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتقديم خدمات نوعية تدعم السلام والاستقرار والازدهار لسكان القطاع.
ويضم "مجلس غزة التنفيذي" أعضاء من المجلس التنفيذي التأسيسي، وهم ويتكوف وكوشنر وبلير وروان، إضافة إلى كل من: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ورجل الأعمال ياكير غاباي، والسياسية الهولندية سيغريد كاغ.
كما سيتولى ملادينوف مهام "الممثل الأعلى" لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين "مجلس السلام" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وتضمن بيان البيت الأبيض أيضا تعيين جاسبر جيفرز قائدا لـ "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، حيث سيتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في كل من "المجلس التنفيذي التأسيسي" و"مجلس غزة التنفيذي" خلال الأسابيع المقبلة.
جدير بالذكر أن خطة ترامب المكونة من 20 بندا، اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، موضحا أن المرحلة الثانية من الخطة ستتم عبر 3 كيانات، هي: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية.
وأشار القرار إلى أن الإذن الصادر لكل من "مجلس السلام" وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي سيبقى ساريا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027، إلا في حال اتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، أو أقر تجديد الإذن للقوة الدولية بالتعاون مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف قتيل، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.