ABDULSALAM FAYEZ
20 نوفمبر 2024•تحديث: 21 نوفمبر 2024
إسطنبول / الأناضول
** أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في كلمة متلفزة:- استلمنا ورقة المفاوضات وقرأناها جيدا وأبدينا ملاحظات عليها- لدى بري ملاحظات على الورقة كذلك وهي متناغمة ومتوافقة مع ملاحظاتنا- الملاحظات قُدمت للمبعوث الأمريكي وتم النقاش فيها بالتفصيل- نجاح المفاوضات مرتبط برد إسرائيل (على ملاحظاتنا على مقترح الاتفاق) وبالجدية عند نتنياهو- تفاوضنا تحت سقفين هما وقف العدوان بشكل كامل وشامل وحفظ السيادة اللبنانية- حزب الله يعمل وفق مساري الميدان والمفاوضات حيث لا يُعلق الميدان بانتظار المفاوضات- الاحتلال توقع أنه يمكن أن يأخذ في الاتفاق ما لم يأخذه في الميدان وهذا أمر غير ممكن- سنبقى بالميدان وسنقاتل مهمها ارتفعت الكلفة، والكلفة ستكون مرتفعة على العدو أيضا- كان لابد أن تتوقع إسرائيل قصف وسط تل أبيب بعدما اغتالت عفيف بوسط بيروتأعلن أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، الأربعاء، أن حزبه قدم ملاحظاته على المقترح الأمريكي بشأن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، مشيرا إلى أن الأمر متوقف الآن على جدية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في كلمة متلفزة له، أكد خلالها قاسم على صمود قواتهم بالميدان وجاهزيتها لتكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة؛ حيث لا يُعلق "حزب الله" العمليات في الميدان بانتظار نتائج المفاوضات.
وقال قاسم في كلمته التي تابعها مراسل الأناضول: "استلمنا ورقة المفاوضات، وقرأناها جيدا، وأبدينا ملاحظات عليها، ولدى رئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه بري ملاحظات عليها كذلك، وهي متناغمة ومتوافقة مع ملاحظاتنا".
وأضاف: "هذه الملاحظات قُدمت للمبعوث الأمريكي (عاموس هوكشتاين) وتم النقاش فيها بالتفصيل".
ولفت إلى أن حزبه "قرر عدم التكلم عن مضمون مقترح الاتفاق، ولا عن ملاحظاته عليه، حتى تجري المفاوضات في هدوء".
واعتبر قاسم أن نجاح المفاوضات الآن "مرتبط بالرد الإسرائيلي (على ملاحظاتنا على مقترح الاتفاق) وبالجدية عند (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".
لكنه شدد على مبادئ حزبه في التفاوض، قائلا: "تفاوضنا تحت سقفين، الأول وقف العدوان بشكل كامل وشامل، والثاني حفظ السيادة اللبنانية".
وأكد أن تفاوض حزبه ليس تحت النار كما قال نتنياهو؛ "لأن إسرائيل هي تحت النار أيضا".
وبموازاة دعمها لحليفتها إسرائيل في حرب الإبادة على لبنان وقطاع غزة، تتوسط واشنطن لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب و"حزب الله".
وثمة قلق لبناني من احتمال فرض شروط إسرائيلية مجحفة، لاسيما ما يتردد عن مطالبة تل أبيب بمنحها حرية التحرك عسكريا في لبنان للرد على انتهاك لأي اتفاق لوقف إطلاق النار.
** الميدان والمفاوضات يعملان معا
أمين عام "حزب الله" أكد كذلك في كلمته على أن حزبه يعمل "وفق مسارين هما الميدان والمفاوضات، حيث لا يُعلق الميدان بانتظار نتائج المفاوضات".
واستطرد قاسم مشددا: "الاحتلال توقع أنه يمكن أن يأخذ في الاتفاق ما لم يأخذه في الميدان وهذا أمر غير ممكن".
وبعد لقائه للمرة الثانية خلال 24 ساعة بري في منزله غرب بيروت، تحدث هوكشتاين في وقت سابق اليوم عن ما اعتبره "تقدما إيجابيا إضافيا في المفاوضات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار" بين إسرائيل و"حزب الله".
ورفض المبعوث الأمريكي الخوض في التفاصيل، مضيفا: "إذا أحرزنا تقدما، فسأتوجّه إلى إسرائيل خلال ساعات لإجراء مناقشات إضافية هناك بناء على المحادثات التي أجريناها هنا، وسنرى ما يمكننا تحقيقه".
** جاهزون لمعركة طويلة
وفي كلمته المصورة، أكد قاسم أيضا على جاهزية حزبه لخوض معركة طويلة، متوعدا بتكبيد الجيش الإسرائيلي خلال توغلاته في جنوب لبنان "خسائر موجعة".
وقال: "ليس مهما أن يُقال أن العدو دخل إلى هذه القرية أو تلك القرية بل كم قُتل له اليوم وأين تصدى له المجاهدون".
وأوضح أن "المقاومة لا تعمل بطريقة عمل الجيوش، وليس من مهمتها منع تقدم العدو، بل واجبها أن تقاومه أينما يتقدم".
وتابع مؤكدا: "الكلمة للميدان، والنتائج تُبنى على ما يحصل في الميدان، ولدى المقاومة القدرة على خوض حرب طويلة".
وواصل: "سنبقى في الميدان وسنقاتل مهمها ارتفعت الكلفة، والكلفة ستكون مرتفعة على العدو أيضا".
وبشأن معنى الانتصار لحزبه، قال: "عندما لا يحقق العدو أهدافه يعني أننا انتصرنا".
وتطرق قاسم إلى ما اعتبره "صمود أسطوري للمقاومة" في مواجهة التوغل الإسرائيلي لجنوب لبنان.
ولفت في هذا الصدد إلى أن الجيش الإسرائيلي "خسر أكثر من 100 قتيل وأكثر من 1000 مصاب خلال أول شهرين" من عدوانه الموسع على لبنان.
كما حرص على تأكيد "معادلة توازن الردع" التي يتبعها مع إسرائيل، بقوله: "كان لابد أن تتوقع إسرائيل قصف وسط تل أبيب بعدما اغتالت (مسؤول العلاقات الإعلامية بالحزب محمد) عفيف بوسط بيروت".
ويشير قاسم هنا إلى ما حدث يوم الاثنين الماضي عندما أعلن إعلام عبري إصابة 5 إسرائيليين وإغلاق مطار بن غوريون جراء انفجارات وحرائق بمنطقة تل أبيب الكبرى (وسط) بعد سقوط صاروخ ثقيل قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق من لبنان وأقر بفشله في اعتراضه.
وجاء ذلك بعد يوم من إعلان "حزب الله" رسميا مقتل مسؤول العلاقات الإعلامية في صفوفه محمد عفيف، بقصف إسرائيلي على منطقة رأس النبع في قلب بيروت.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها "حزب الله"، بدأت غداة شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 148 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و544 قتيلا و15 ألفا و36 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الثلاثاء.
ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار مخابراتية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.