Tuğba Altun,Ömer Aşur Çuhadar
26 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
أنقرة / الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن سوريا تظهر بوضوح أنه لا يؤيد السلام.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة الخارجية الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي، في العاصمة التركية أنقرة.
ولفت فيدان إلى أن أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار في المنطقة هي العدوان الإسرائيلي الإقليمي والأحداث في فلسطين.
وقال: "تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن سوريا تظهر بوضوح أن إسرائيل لا تؤيد السلام"، وأردف: "يجب على إسرائيل أن تضع حداً لتوسعها الإقليمي الذي تواصله تحت ستار إرساء الأمن".
والأحد، قال نتنياهو: "نطالب بجعل منطقة جنوب دمشق منزوعة السلاح (..) لن نسمح للجيش السوري الجديد بالانتشار فيها، كما لن نقبل بأي تهديد لأبناء الطائفة الدرزية في جنوب سوريا"، على حد زعمه.
وشدد الوزير فيدان على ضرورة السعي لتحقيق السلام والعدالة في مواجهة جميع الحروب والأزمات العالمية.
وأكد أن السعي لحل بعض النزاعات وغض النظر عن الحروب الأخرى أمر يتنافى مع القانون والقيم الإنسانية.
وفي هذا السياق، أكد فيدان ضرورة اتخاذ موقف واضح ضد ممارسات إسرائيل الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة.
ولفت إلى أن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، متمنيا أن يعود مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم الثلاثاء بالخير على سوريا وشعبها.
وذكر أن تركيا شددت دائما على ضرورة تحديد مستقبل سوريا من قبل شعبها، واعتبر أن انعقاد مؤتمر الحوار يشكل جزءا هاما من جهود الشعب السوري للدفاع عن مستقبله.
وقال: "نعتقد أن المؤتمر سيساهم في استمرار الفترة الانتقالية في سوريا بطريقة شاملة، وإقامة مؤسسات الدولة بمفهوم الوحدة والتضامن، وفي المستقبل المشترك المزدهر للشعب السوري".
والاثنين والثلاثاء، شهدت سوريا فعاليات المؤتمر، بمشاركة شخصيات من مختلف أطياف المجتمع، وحضره الشرع الثلاثاء، لوضع خارطة طريق لمستقبل البلاد، في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024).
وأعرب الوزير عن أمله أن تكون الخطوات التالية في عملية الانتقال السياسي بسوريا شاملة، وأن يتم تنفيذها دون السماح بوجود حركات انفصالية.
وحول الدور التركي في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، قال إن "تركيا دولة قوية ومهمة للمنطقة وبالتأكيد ستؤدي دورا مهما في تنفيذ واستمرار السلام والحفاظ على وقف إطلاق النار".
وأردف: "تركيا تتمتع بإمكانات كبيرة في هذا الاتجاه".
وشدد فيدان على أن موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتركيا يركز منذ البداية على إنهاء هذه الحرب المدمرة في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى تشكل ديناميكية جديدة مع تولي الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال إن هناك محادثات غير مباشرة تجري حاليا بين الأطراف المعنية، وإن كافة الجهات الفاعلة تتحدث مع بعضها البعض.
ولفت إلى وجود اتصالات مكثفة حول شروط اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل بين طرفي الحرب، وسبل ضمان استمراره، وإمكانية تحوله إلى اتفاق للسلام، والشروط التي ستطرح إذا تحقق ذلك، والضمانات الأمنية اللازمة لضمان استمرار وقف إطلاق النار عندما تتوقف الحرب.
وحول العلاقات التركية الجورجية ودورهما في أمن الطاقة، أكد الوزير فيدان أن تركيا أهم شريك تجاري لجورجيا على مدار 16 عام الماضية.
وقال: "كلا البلدين يلعبان دورا رئيسيا في إيصال موارد الطاقة في بحر قزوين إلى الأسواق العالمية والأوروبية".
وأكد فيدان أن جورجيا شريك استراتيجي مهم لتركيا، وأن البلدان يتعاونان بشكل وثيق في كافة المجالات منذ سنوات.
ولفت إلى أن البلدان تقيمان علاقات جوار نموذجية تعود بالنفع عليهما.
وأضاف: "خلال العام الماضي، تجاوز حجم تجارتنا 3 مليارات دولار، ونعمل على زيادة هذا الرقم إلى 5 مليارات دولار، كما نعمل على زيادة الاستثمارات التركية في جورجيا".
وتابع: "يشكل الممر الأوسط العابر لبحر قزوين عنصرا مهما في الاتصال بين الشرق والغرب، وفي هذا السياق، نولي أهمية كبيرة لتشغيل خط السكة الحديدية باكو - تبليسي - قارص بكامل طاقته، وهو العمود الفقري للممر الأوسط".