02 فبراير 2022•تحديث: 02 فبراير 2022
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
وصفت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، اكتفاء إسرائيل بـ "توبيخ" قتلة الشهيد عمر أسعد (78 عاما)، بـ "المهزلة"، ورأت في تحقيق جيشها "جريمة" أخرى، تضاف إلى جريمة قتل الشهيد، و"استهتارا" بحياة الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان للمستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين، أحمد الديك، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، تعقيبا على قرار "توبيخ" قائد عسكري إسرائيلي، بعد تحقيق في حادثة استشهاد المسن أسعد الذي يحمل الجنسية الأمريكية.
وأضاف الديك: "تحقيقات جيش الاحتلال في جريمة قتل الشهيد عمر أسعد، والنتائج التي خرجت بها، مهزلة ومحاولة للتغطية على المجرمين والقتلة ومن يقف خلفهم، وهي بمثابة جريمة أخرى ترتكب بحق الشهيد أسعد".
وقال إن "الاكتفاء بتوبيخ قتلة الشهيد أسعد استخفاف إسرائيلي رسمي بحياة المواطن الفلسطيني، ومحاولة للاستجابة الشكلية للضغوط الأمريكية للتحايل عليها من أجل امتصاصها".
وتابع الديك أن تحقيقات الجيش الإسرائيلي "تضاف إلى العديد من لجان التحقيق والمحاكمات الشكلية التي قد تلجأ لها دولة الاحتلال مضطرة وتحت الضغط، وتفضي في أغلب الحالات إما لتبرئة الجناة، أو إصدار أحكام مخففة عليهم ليتم لاحقا الإفراج عنهم بقرارات إسرائيلية رسمية".
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن "المطلوب في مثل هذه الحالات تحقيق جنائي قانوني، وليس لجان تحقيق عسكرية يشكلها جيش الاحتلال المتهم أصلا بارتكاب الجريمة".
واستشهد أسعد في 12 يناير/كانون الثاني الماضي في بلدة جِلجْليا، شمالي مدينة رام الله (وسط)، بعد وقت قصير من احتجازه من قبل الجيش الإسرائيلي.
والإثنين، قال الجيش الإسرائيلي، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول، إن تحقيقه خلص إلى أن "الحادث خطير ومؤسف، سببه فشل أخلاقي للقوة العسكرية".
وقرر الجيش "توبيخ" قائد كتيبة "نتساح يهودا" من قبل قائد قيادة المنطقة الوسطى، وقال إنه سيتم "اتخاذ إجراءات الفصل الفوري، بحق كل من قائد السرية وقائد الفصيلة، ولن يشغلا مناصب قيادية لمدة عامين".
وتسبب استشهاد أسعد، باندلاع خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، التي يحمل الشهيد جنسيتها.
وردا على نتائج التحقيق الإسرائيلي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن "تطالب بتحقيق شامل في ظروف استشهاده ومساءلة كاملة".