رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
طالبت ثلاثة فصائل سياسية يسارية، منضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، القيادة الفلسطينية بتجميد العلاقة مع الولايات المتحدة، إثر استخدامها حق النقض بمجلس الأمن الجمعة.
جاء ذلك في بيان مشترك خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح، وأمين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) صالح رأفت.
وأضافت الفصائل في بيانها: "نؤكد رفضنا الواضح للتعاطي مع الرؤى والمقترحات الأمريكية والبريطانية لما يسمى بـ"اليوم التالي" (بعد الحرب على غزة)، ونحذر من الانزلاق في هذا المشروع".
واعتبرت الفصائل أن ذلك "يهدف إلى تكريس تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية أمنية، وإلى التهرب من معالجة الجوهر السياسي للصراع والمتمثل باستمرار الاحتلال".
وقالت إن "اليوم التالي، هو يوم واحد في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي قطاع غزة، وهو لا يمكن فصله عن قضية إنهاء الاحتلال".
وتابعت أن "مستقبل قطاع غزة لا ينفصل عن مستقبل الضفة الغربية بما فيها القدس، وإن التقرير بشأنه هو شأن فلسطيني داخلي يقرر بالإرادة الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل".
ودعت الفصائل إلى "تجميد العلاقة مع الإدارة الأمريكية حتى وقف العدوان على شعبنا".
كما دعت الدول العربية "إلى اتخاذ موقف مشابه، والتوقف عن استقبال مبعوثي الإدارة الأمريكية إلى المنطقة، خاصة بعد الإصرار الأمريكي على إجهاض كل المحاولات لوقف إطلاق النار".
والجمعة، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "فيتو" في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار طالب بـ"الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية"، في قطاع غزة.
وقالت الفصائل الفلسطينية إن الولايات المتحدة "بموقفها هذا وبغيره، تؤكد أنها شريك في العدوان وحرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني، وأنها تهدد الأمن والسلم الدوليين".
على الصعيد الداخلي، قالت الفصائل الثلاث إنها خاضت منذ اليوم الأول للحرب "حوارا داخليا عميقا" في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتواصلت مع الأطراف المختلفة "لإنجاز وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".
وأضافت أنها اقترحت "الدعوة العاجلة لاجتماع، للأمناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي حماس والجهاد"، مشيرة إلى بلورتها "الأسس التي تشكل قاسما مشتركا للجميع".
ورغم عدم نجاح تحقيق ذلك حتى الآن، قالت إنها ستواصل "العمل من أجل إنجاز ذلك وبالتعاون مع كل القوى والأوساط التي تشاركنا هذا التوجه".
وطالبت الفصائل الفلسطينية السعودية التي تتولى رئاسة "القمة العربية والإسلامية الاستثنائية" التي عقدت في الرياض بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واللجنة المنبثقة عنها، "بالمباشرة بإجراءات تنفيذ قرار القمة بكسر الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان عليه".
كما طالبت الدول العربية (المطبعة مع إسرائيل) "بإلغاء اتفاقات التطبيع، وكذلك باستخدام ما أمكن من عناصر الضغط على الولايات المتحدة من أجل تحقيق وقف العدوان وإطلاق النار".
وتعد منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة سياسية شبه عسكرية، معترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، وتأسست عام 1964.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت حتى مساء الأحد 17 ألفا و997 قتيلا، و49 ألفا و229 جريحا"، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحيط غزة.
وقتلت "حماس" في هجومها نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.