Mohamed Majed
01 أغسطس 2024•تحديث: 01 أغسطس 2024
غزة / محمد ماجد / الأناضول
شارك عشرات الصحفيين الفلسطينيين في وقفة بقطاع غزة، الخميس، تنديدا بمقتل صحفيين اثنين من قناة "الجزيرة" القطرية بغارة إسرائيلية استهدفت سيارتهما الأربعاء.
وخلال الوقفة التي نظمها الصحفيون شمال قطاع غزة، رفعوا صورًا زميليهما، ونددوا بشعارات تطالب بحماية الصحفيين في ظل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضدهم.
و الأربعاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي مقتل مراسل "الجزيرة" إسماعيل الغول ومصورها رامي الريفي جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارتهما في مدينة غزة.
وقال الصحفي أنس الشريف، مراسل قناة "الجزيرة"، في كلمة خلال الوقفة: "تعرض الزميلان للعديد من الاستهدافات والاعتقالات، إلا أنهما لم يتوقفا عن التغطية ولم يغادرا الميدان رغم الأوضاع الصعبة التي يواجهها الصحفيون جراء الحرب".
وأضاف: "الاحتلال أراد أن يكتم الصورة والكلمة من خلال استهداف الصحفيين، ويوقف وسائل الإعلام عن التغطية".
ولفت إلى أن "الاستهداف زاد من عزيمة الصحفيين في قطاع غزة، وأصروا على تغطية جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني".
وأوضح أن "الزملاء كانوا ينقلون معاناة النازحين والمدنيين في قطاع غزة جراء الحرب، وتم استهدافهم من قبل الاحتلال وهو يعلم أنهم ضمن طاقم الجزيرة".
بدوره، قال جهاد الغول، شقيق إسماعيل: "أخي كان حريصًا على نقل صورة الحقيقة ومعاناة الناس شمال غزة".
وأضاف للأناضول: "خرج إسماعيل لعمل بث مباشر في مخيم الشاطئ أمام منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران، وبعد البث تم استهدافه في منطقة أخرى بسيارة تابعة للصحافة، رغم ارتدائهم دروع الصحافة".
فيما قال الصحفي حسام شبات للأناضول: "التغطية مستمرة رغم استهداف الاحتلال للصحفيين في قطاع غزة".
وأضاف: "الاحتلال يريد وقف التغطية في شمال القطاع من خلال استهداف الصحفيين".
المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أوضح أن مقتل الغول والريف "يرفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 165 منذ بدء حرب الإبادة على غزة (في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي)".
بينما، أدانت شبكة "الجزيرة" الإعلامية عبر بيان، بـ"أشد العبارات جريمة اغتيال الاحتلال" صحفييها الغول والريفي.
واعتبرت أن "هذه الجريمة تضاف لسلسلة الجرائم التي تعرض لها صحفيو الجزيرة وعائلاتهم في غزة منذ أكتوبر الماضي".
وتعهدت الشبكة بـ"اتخاذ كل الإجراءات القانونية المتاحة لمقاضاة قتلة صحفييها"، مؤكدة "التزامها بتحقيق العدالة لصحفييها ولأكثر من 160 صحفيا قتلوا في غزة منذ اندلاع الحرب".
وسبق أن حذرت مؤسسات فلسطينية ودولية من استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الصحفية في قطاع غزة، إلا أن تل أبيب واصلت استهدافهم رغم ارتدائهم سترات الصحافة والخوذ الإعلامية، متحدية بذلك تحذيرات دولية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.