غزة/ الأناضول
- و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية تعرضوا لقصف إسرائيلي منذ نحو أسبوع..- الهلال الأحمر الفلسطيني: قتل إسرائيل 8 من مسعفينا برفح "فاجعة بحق العمل الإنساني وجريمة حرب"- وزارة الصحة بغزة: بعض الجثامين "مقيد وتعرضت لإطلاق نار في الصدر ودفنت بحفرة عميقة لعدم الاستدلال عليها"أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة قبل نحو أسبوع، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
وقال الهلال الأحمر، في بيان موجز، إن "عدد الجثامين التي تم انتشالها حتى اللحظة من مدينة رفح، ارتفع إلى 14 جثمانًا، بينهم 8 مسعفين من طواقم الهلال الأحمر، و5 من طواقم الدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف تابع لوكالة الأمم المتحدة".
ولفت إلى أن الجهود لا تزال متواصلة للبحث عن جثامين أخرى، وسط تحديات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفرق الطبية والإنسانية.
وفي وقت سابق الأحد، ذكر الهلال الأحمر، أن عدد الجثامين المنتشلة بلغ 11 جثمانا، بينهم 6 مسعفين من طواقمه، بالإضافة إلى 4 من طواقم الدفاع المدني، وموظف يتبع لوكالة أممية.
وقبلها، أعلن الهلال الأحمر، أن مصير 9 مسعفين من طواقمه لا يزال مجهولا، لليوم الثامن على التوالي، بعد تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية في رفح.
وأضاف أن "المسعفين تعرضوا للاستهداف أثناء توجههم لتقديم الإسعافات الأولية لعدد من الجرحى جراء القصف في منطقة الحشاشين، ما أدى إلى إصابة بعضهم قبل انقطاع الاتصال بهم منذ نحو أسبوع".
وأعرب عن صدمته "الشديدة" إزاء استمرار الاعتداءات على طواقمه، رغم حملهم لشارة الهلال الأحمر، المحمية بموجب القوانين الدولية.
وأكد الهلال الأحمر، أن استهداف المسعفين يشكل "جريمة عن سبق الإصرار والترصد"، و"يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم قوات الاحتلال باحترام وتسهيل عمل الطواقم الطبية وعدم المساس بحياتهم".
وجدد دعوته للمجتمع الدولي "للاضطلاع بمسؤولياته القانونية واتخاذ تدابير ملموسة لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفرق الطبية والمدنيين الفلسطينيين".
وشدد الهلال الأحمر الفلسطيني، على ضرورة إلزام إسرائيل بمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي بيان رابع، قال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن مقتل 8 من مسعفيه في رفح "فاجعة بحق العمل الإنساني وجريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي".
وأوضح أن "الشهداء المسعفين هم: مصطفى خفاجة، وعز الدين شعت، وصالح معمر، ورفعت رضوان، ومحمد بهلول، وأشرف أبو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف".
وطالب الهلال الأحمر، بـ"محاسبة مرتكبي جريمة الحرب هذه، وإجراء تحقيق فوري وعاجل لضمان العدالة لضحايا هذه المجزرة والكشف عن مصير المسعف المفقود أسعد النصاصرة الذي لا زال مصيره مجهولا حتى اللحظة".
وبعد هذا التطور، يرتفع عدد قتلى الهلال الأحمر إلى 27 شخصا استهدفتهم إسرائيل أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني بقطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
بدورها، طالبت وزارة الصحة بغزة، في بيان، المنظمات الأممية والجهات الدولية، بإجراء "تحقيق دولي عاجل في هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال على ارتكابها".
وأكدت أن "جزءا من هذه الجثامين كانت مقيدة وتعرضت لإطلاق نار في الصدر، ودفنوا عبر حفرة عميقة لعدم الاستدلال عليهم".
من جانبها، قالت حركة حماس إن المسعفين المفقودين "وُجدوا مقيّدي الأيدي ومدفونين في حفرة واحدة".
واعتبرت ذلك "أكبر عملية استهداف جماعي وقتل عمد لطواقم الإسعاف".
وأضافت حماس: "إننا أمام عدو مجرم سادي، متحلل من كل القيم الإنسانية، ومستهتر بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف التي تضمن حماية طواقم الإغاثة الطبية والدفاع المدني أثناء النزاعات".
وأردفت: "يتعيّن على العالم أجمع، أمام هذه الجريمة الوحشية غير المسبوقة في تاريخ الصراعات، أن يقف بقوة في وجه هذا السلوك الوحشي المنفلت من كل عقال، وأن يدين بشكل لا لبس فيه جرائم حكومة نتنياهو الفاشية".
وأدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الحادثة، وحمّلت إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي تؤكد استهدافها المتعمد للطواقم الطبية والمسعفين، في محاولة لإرهاب العاملين في الحقل الإنساني ومنعهم من أداء واجبهم الأخلاقي في إنقاذ الأرواح".
وطالب متحدث الحركة "عبد الفتاح دولة" في تصريحات صحفية، المجتمع الدولي بـ"التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، وإرسال لجان تحقيق مستقلة لمحاسبة مرتكبيها، وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال الإسرائيلي".
وفي هذا السياق، قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في تصريحات صحفية، إن "المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح ضد طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني دليل إضافي على جرائم الحرب ضد الطواقم الطبية والمدنية في قطاع غزة".
وأضاف البرغوثي، أن "المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه في التصدي لهذه الجرائم التي تجاوزت كل الحدود".
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى صباح السبت 921 فلسطينيا وأصابت 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.