غزة / الأناضول
بحروفها التي لم تكتمل بعد، بدأت الطفلة الفلسطينية ابنة العامين حور أبو نصير، بنداء يائس على والدتها وسط بكاء شديد، عقب إصابتها ببتر في عدة أجزاء من جسدها جراء قصف إسرائيلي.
الطفلة "حور" التي فقدت جميع أفراد عائلتها الخمسة وجزءا من يدها اليسرى وإصبعين من اليُمنى فضلا عن إصابتها في القدمين والرأس، تدفع ثمن الانتقام الإسرائيلي الذي يدخل شهره الخامس على التوالي.
وقالت فاطمة أبو نصير، خالة الطفلة (شقيقة والدتها)، إن "حور فقدت أفراد عائلتها الخمسة وأجزاء من جسدها بقصف إسرائيلي مباشر استهدف منزلهم بمدينة دير البلح، وسط القطاع".
وأضافت للأناضول، أن "الطفلة باتت بكل أوجاعها وحيدة ويتيمة".
وأوضحت أن الطفلة معرضة لبتر جديد لأحد أصابع يدها اليمنى، في حال لم يتم السماح لها بالسفر للعلاج بالخارج، جراء عدم توفر الإمكانيات اللازمة لإجراء عملية جراحية لها بغزة.
وطالبت الخالة أبو نصير بضرورة "التدخل العاجل للسماح للطفلة بالسفر وتركيب أطراف صناعية تساعدها على استكمال حياتها بشكل طبيعي واللعب مع الأطفال الآخرين".
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن مستشفيات غزة امتلأت بنسبة تزيد على 300 بالمئة من طاقتها، والناس ملقون على الأرض يتألمون وينزفون، فيما تجرى العمليات الجراحية في الممرات.
وتسبب الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بانهيار القطاع الصحي جراء الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الصحية ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلا من خلال مساعدات إغاثية شحيحة.
والجمعة، ارتفعت حصيلة الحرب على قطاع غزة التي تُحاكم إسرائيل إثرها بتهمة الإبادة الجماعية، لتبلغ "27 ألفا و947 شهيدا، و67 ألفا و459 مصابا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي"، بحسب السلطات الفلسطينية في القطاع.