Zein Khalil
23 يونيو 2024•تحديث: 23 يونيو 2024
زين خليل/الأناضول
اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الولايات المتحدة حليفا "محوريا"، مشيرا إلى "اجتماعات حاسمة" سيعقدها في واشنطن لبحث الحرب على قطاع غزة، والتصعيد بين تل أبيب و"حزب الله" جنوبي لبنان.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قبيل توجهه ليل السبت- الأحد، إلى واشنطن في زيارة رسمية غير معلنة المدة، على وقع أزمة في العلاقات بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وسيعقد غالانت في واشنطن سلسلة لقاءات لبحث الدفع نحو صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، ومسألة اليوم التالي في غزة، والتصعيد على الحدود مع لبنان وأزمة الأسلحة.
وسيلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي في واشنطن بنظيره الأمريكي لويد أوستن، ورئيس وكالة المخابرات المركزية (CIA) بيل بيرن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومستشاري بايدن بريت ماكجورك وعاموس هوكشتاين، وفق المصدر ذاته.
وقال غالانت قبل مغادرته، إن "هذه الاجتماعات لها أهمية حاسمة لمستقبل الحرب".
وأضاف: "نحن مستعدون لأي عملية عسكرية قد تكون مطلوبة في لبنان أيضا".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة هي الحليف الأهم والأكثر محورية لنا، والعلاقات بيننا مهمة في هذه الأيام بشكل خاص، ربما أكثر من أي وقت مضى".
والثلاثاء، قال نتنياهو، في مقطع فيديو نُشر على منصة إكس، إنه "من غير المعقول أن تقوم الإدارة (الأمريكية) في الأشهر القليلة الماضية بحجب أسلحة وذخائر عن إسرائيل".
وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، في مؤتمر صحفي الخميس، إن "مزاعم نتنياهو مخيبة للآمال بشدة ومزعجة لنا بالتأكيد، بالنظر إلى حجم الدعم الذي قدمناه وسنواصل تقديمه له".
وأضاف: "كان الأمر مزعجا ومخيبا للآمال بالنسبة لنا، بقدر ما كان غير صحيح أيضا، ومن الصعب جدا معرفة ما كان يدور في ذهنه (نتنياهو) بالضبط".
ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أرسلت الولايات المتحدة إلى إسرائيل كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، بحسب بيانات إسرائيلية وأمريكية.
وسبق للرئيس الأمريكي جو بايدن تعليق صفقة أسلحة لإسرائيل بسبب "عدم تقيدها بحماية المدنيين"، الذي يدعي بايدن بأنه "حريص عليه".
ففي 9 مايو/ أيار الماضي، ذكر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، أن واشنطن جمدت شحنة أسلحة واحدة لإسرائيل، وتقوم بمراجعة الشحنات الأخرى على ضوء العمليات العسكرية.
وحذرت واشنطن حينها بتعليق بعض إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل إذا شنت هجوما واسعا على مدينة رفح المكتظة بالسكان، جنوبي قطاع غزة.
وأوائل يونيو/ حزيران الجاري، وقعت تل أبيب صفقة لشراء 25 مقاتلة أمريكية من طراز "إف 35" بقيمة 3 مليارات دولار، وفق بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقع بايدن حزمة مساعدات لإسرائيل تبلغ 26.4 مليارات دولار، من بينها 14 مليار دولار مساعدات عسكرية.
وجراء الدعم العسكري الأمريكي المطلق لتل أبيب، يحمّل الفلسطينيون واشنطن مسؤولية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ نحو 9 أشهر، والتي خلفت أكثر من 123 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب في ملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.