Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
17 أغسطس 2023•تحديث: 17 أغسطس 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
تلوح قطاعات متزايدة في إسرائيل بالإعلان عن إضراب مفتوح في حال تحدت حكومة بنيامين نتنياهو قرارات المحكمة العليا بخصوص قوانين تتعلق بالتعديلات القضائية.
وكانت المعارضة ومؤسسات أهلية إسرائيلية تقدمت بطعون إلى المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) ضد قانون "التعذر" الذي يصعب على المحكمة العليا تنحية رئيس الوزراء، وقانون "تقليص حجة المعقولية" الذي يحد من صلاحيات المحكمة بالتدخل في قرارات رئيس الوزراء والحكومة.
وستبدأ المحكمة العليا في سبتمبر/أيلول المقبل النظر بالطعون على القانونين اللذين أقرهما مؤخرا الكنيست (البرلمان) وأحدثا جدلا واسعا بين المعارضة والحكومة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) الخميس، أن رئيس نقابة العمال العامة "الهستدروت"، أرنون بار ديفيد، التقى الليلة الماضية رؤساء قطاع الأعمال ومسؤولين كبار آخرين.
وقالت إن اللقاء "جاء في أعقاب تصريحات نتنياهو، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست بأنهم لن ينفذوا بالضرورة قرارات المحكمة العليا".
وأضافت: "كما عقد الاجتماع على خلفية تعهد نتنياهو بمواصلة سن تشريعات التغييرات في جهاز القضاء عبر قانون لتغيير تشكيلة لجنة القضاة".
ولفتت إلى أن "رجال الأعمال والمدراء التنفيذيين للبنوك أعربوا عن قلقهم العميق إزاء حالة الاقتصاد الإسرائيلي".
وقالت إنهم "حذروا من أن التقارير التجارية للربع القادم قد تعكس ضائقة اقتصادية متصاعدة، وقالوا إن استمرار الإجراءات التي تتخذها الحكومة بشأن التغييرات القضائية دون اتفاق واسع يشكل مشكلة خطيرة، وتؤدي إلى ضرر غير عادي وغير مسبوق للاقتصاد الإسرائيلي".
وأشارت هيئة البث إلى أن الاجتماع "جاء على خلفية مبادرة آخذة بالانتشار في الاقتصاد والجامعات في البلاد، والتي تم خلالها الإعلان مبكرا أنه في حال توقفت الحكومة عن الاستجابة لقرارات المحكمة العليا وتنفيذها فسيبدأ إضراب عام على الفور دون سقف زمني".
وكان نتنياهو رفض في سلسلة مقابلات مع وسائل إعلام أمريكية، خلال الأسابيع الأخيرة التعهد صراحة باحترام قرارات المحكمة العليا.
كما أن مسؤولين من الحكومة اعتبروا في الأشهر الماضية، أنه ليس من صلاحيات المحكمة النظر بقوانين أقرها الكنيست باعتبار الأخير منتخبا مباشرة من الشعب.
وليس هناك محكمة دستورية في إسرائيل يمكن اللجوء إليها في حال الخلاف ما بين المحكمة العليا من جهة والحكومة والبرلمان من جهة أخرى.
وللأسبوع الـ 32 على التوالي تتواصل الاحتجاجات في إسرائيل على قوانين التعديلات القضائية المثيرة للجدل.
وفي 24 يوليو/ تموز صوت الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون "الحد من المعقولية" ليصبح قانونا نافذا رغم الاعتراضات المحلية الواسعة.
و"تقليص حجة المعقولية" واحد من 8 مشاريع قوانين تطرحها الحكومة الحالية تحت ما تسميه "إصلاحات قضائية"، للحد من صلاحيات المحكمة العليا في مراقبة السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وتعتبر المعارضة تلك القوانين "انقلابا على الديمقراطية" كونها تحد من سلطات المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في إسرائيل.