Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
30 أغسطس 2024•تحديث: 30 أغسطس 2024
إسطنبول / محمد الرجوي / الأناضول
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الجمعة، أنها "اضطررت لتعليق خدماتها" في عدد من مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، نظرا لاستمرار الاقتحامات الإسرائيلية.
وقال مفوض "الأونروا" فيليب لازاريني على منصة "إكس" إن "عمليات قوات الأمن الإسرائيلية شمال الضفة الغربية مستمرة في التأثير على اللاجئين الفلسطينيين".
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة ومتواصلة في محافظات طولكرم وجنين وطوباس شمال الضفة، هي الأوسع منذ عام 2002، قتل خلالها حتى ظهر الجمعة 19 فلسطينيا.
وأضاف لازاريني: "من بين القتلى أطفال، وشخص واحد من ذوي الإعاقة".
وتابع: "تأثر عشرات آلاف الأشخاص في 4 مخيمات للاجئين بهذه العملية، بما في ذلك تدمير بنية تحتية عامة وخاصة".
ولفت إلى أن الوكالة الأممية اضطررت إلى تعليق خدماتها المقدمة للمجتمعات في العديد من المخيمات، دون تحديدها.
وقال إن "الوقت حان للتوصل إلى حل سياسي لهذا الصراع الطويل الذي دام عقودا، ولإنهاء معاناة المدنيين أينما كانوا".
ولليوم الثالث يواصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأطلقت إسرائيل على العملية الراهنة اسم "المخيمات الصيفية"، وقال الجيش إن طائرات مروحية قتالية وأخرى مسيّرة تشارك فيها "للمساعدة وتغطية القوات البرية، وستستمر العملية لعدة أيام".
ومساء الخميس، انسحب الجيش من طولكرم، كما انسحب فجر اليوم ذاته من مخيم الفارعة، مخلفا دمارا كبيرا واعتقال العشرات.
كما أعلنت فصائل فلسطينية مسلحة، بينها "كتائب القسام" (حماس) و"كتيبة طولكرم" (الجهاد الإسلامي) و"كتائب شهداء الأقصى" (فتح)، في بيانات منفصلة، أن مقاتليها خاضوا اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي "محققين إصابات مباشرة".
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول صعَّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته بالضفة، بما فيها القدس، فقتل أكثر من 673 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وأصاب أكثر من 5 آلاف و400، واعتقل ما يزيد على 10 آلاف.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا على غزة أسفرت عن أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات، في إحدى أسوا الأزمات الإنسانية في العالم.