Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 يناير 2024•تحديث: 08 يناير 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
قال النائب في الكنيست عوفير كاسيف، إن "الحكومة الإسرائيلية وأعضائها يدعون إلى التطهير العرقي وحتى الإبادة الجماعية".
وأضاف كاسيف في تدوينات عبر منصة "إكس"، نشرها الأحد: "واجبي الدستوري هو تجاه المجتمع الإسرائيلي وكل سكانه، وليس تجاه حكومة يدعو أعضاؤها وائتلافها إلى التطهير العرقي، بل وحتى الإبادة الجماعية الفعلية".
وتابع في إشارة الى الحكومة: "إنهم الذين أضروا بالبلاد والشعب، هم الذين قادوا جنوب إفريقيا إلى اللجوء إلى لاهاي، وليس أنا وأصدقائي".
وكان كاسيف وقع على عريضة تؤيد الدعوى التي قدمتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لإلزامها بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، على خلفية اتهامها بارتكاب "جرائم إبادة جماعية".
وكاسيف هو نائب بالكنيست عن حزب "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" وهو حزب عربي ويهودي يرفض الاحتلال ويدعو لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وتابع في تدويناته: "عندما تعمل الحكومة ضد المجتمع والدولة ومواطنيها، خاصة عندما تضحي بهم وترتكب الجرائم باسمهم للحفاظ على وجودها، فمن حقي بل وواجبي أن أحذر من ذلك وأن أفعل كل ما بوسعي ضمن القانون لوقفه".
وأردف: "لن أتخلى عن النضال من أجل وجودنا كمجتمع أخلاقي. هذه هي الوطنية الحقيقية. لا حروب انتقامية ودعوات إبادة، ولا إراقة دماء لا داعي لها، ولا تضحية بالمواطنين والجنود المختطفين في حروب كاذبة".
وفي السياق، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، الأحد، أن كاسيف "تعرض لانتقادات حادة من اليمين، بعد توقيعه على عريضة لدعم الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية".
وكانت جنوب إفريقيا رفعت مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، دعوى قضائية أمام محكمة "العدل الدولية" الأداة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" في قطاع غزة .
ومن المقرر أن تبدأ محكمة العدل الدولية، يومي الخميس والجمعة المقبلين، الاستماع إلى مرافعات إسرائيل وجنوب إفريقيا، في الدعوى على أن تستمر المداولات لاحقا.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
وردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأحد 22 ألفا و835 شهيدا و58 ألفا و416 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.