Zein Khalil
05 يناير 2025•تحديث: 05 يناير 2025
زين خليل/الأناضول
أمرت محكمة في البرازيل الشرطة بالتحقيق مع عسكري إسرائيلي يزور البلاد حاليا، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، لتقول هيئة البث العبرية لاحقا إن الجندي تمكن من الفرار وهو في طريق العودة إلى إسرائيل.
وأفادت القناة (12) الخاصة، الأحد بأنه "تم اتخاذ القرار (من المحكمة) بعد شكوى قدمتها منظمة مناهضة لإسرائيل مقرها في بروكسل، تعمل على محاكمة الجنود الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم".
ولاحقا قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، إن جندي الاحتياط الذي وجهت محكمة في البرازيل الشرطة المحلية بالتحقيق معه، تمكن من الفرار، وهو في طريق العودة حاليا إلى إسرائيل.
ولم تذكر الهيئة تفاصيل إضافية حول ملابسات هروب الجندي الإسرائيلي من البرازيل.
وبحسب الشكوى التي قدمتها منظمة "هند رجب" المؤيدة للفلسطينيين (مقرها بلجيكا)، فإن الجندي "متورط في هدم مبنى سكني بالمتفجرات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دون أن تكون هناك حاجة عملياتية لذلك".
وكان المبنى ضمن منازل تشكل مأوى للفلسطينيين الذين غادروا منازلهم في بداية الحرب في قطاع غزة، وفق القناة.
وقالت المنظمة في الشكوى التي تضم أكثر من 500 صفحة، إن لديها أدلة على الأفعال التي ارتكبها الجندي الإسرائيلي.
وأوضحت أنه تم جمع الأدلة من خلال "معلومات استخباراتية من مصادر مفتوحة"، أي "ربما من خلال مطالعة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بذلك الجندي"، وفق المصدر ذاته.
وطلبت المنظمة بتوقيف الجندي الإسرائيلي لمنع هروبه من الأراضي البرازيلية أو تدمير أي دليل.
وقالت القناة "12": "ينضم الخوف من التحقيق مع الجندي الإسرائيلي إلى الدراما التي حدثت في سريلانكا خلال الشهر الماضي، عندما رصدت المنظمة هناك جنديا إسرائيليا في الخدمة الفعلية، وطالبت باعتقاله، فيما طلبت منه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مغادرة سريلانكا على الفور".
وختمت القناة بالقول: "ينضم هذان الحادثان إلى سلسلة حوادث وقعت في الماضي وأثارت قلقا في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية".
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كشفت القناة 12 النقاب عن تهريب جندي إسرائيلي من سريلانكا قبيل استدعائه للتحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 154 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في تدوينة بحسابه على منصة إكس: " اضطرار أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين إلى الفرار من البرازيل في جوف الليل لتجنب القبض عليه لأنه قاتل في غزة يشكل فشلا سياسيا هائلا لحكومة غير مسؤولة لا تعرف ببساطة كيف تعمل".
وتساءل لابيد: "كيف وصلنا إلى أن الفلسطينيين أفضل من الحكومة الإسرائيلية على الساحة الدولية؟".
واعتبر أن "تشكيل لجنة تحقيق رسمية تحمينا قانونيا من جهة، ونظام دعاية (هاسبارا) فعال ومنسق من جهة أخرى، كانا سيمنعان مثل هذه الظواهر".
وختم لابيد بالقول: "لا يمكن أن يخاف جنود الجيش الإسرائيلي، النظاميون والاحتياط، من السفر إلى الخارج خوفا من الاعتقال".
في سياق متصل، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إن أمهات جنود إسرائيليين بعثوا الأحد رسالة حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، في أعقاب التقرير عن الجندي الإسرائيلي في البرازيل.
وقالت الأمهات اللاتي ينتمين لمنظمة "أم يقظة" في الرسالة إن "عدم وجود سياسة واضحة والتصريحات المتطرفة من قبل وزراء الحكومة تعرض الجنود للخطر في الساحة القانونية الدولية".
وجاء في الرسالة: "في غياب سياسات وأهداف واضحة حددتها الحكومة، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه يقاتل طوال الأشهر الخمسة عشر الماضية دون أهداف واستراتيجية واضحة".
وأضافت الرسالة: "النتيجة هي حرب طويلة ومستنزفة، ترهق جنود الجيش الإسرائيلي وتسمح للأجندات المتطرفة بأن يتردد صداها داخل الجيش من جهة، وفي آذان وأعين العالم من جهة أخرى".
وحذرت أمهات الجنود من أنه "على الرغم من التحذيرات المتكررة من المحاكم الدولية بشأن الخطر القانوني الذي يواجه الجنود، إلا أن الحكومة لم تتخذ خطوات كافية لحمايتهم".