Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أغسطس 2024•تحديث: 29 أغسطس 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اقتحم عدد من أفراد عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، الخميس، السياج على حدود القطاع للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية.
وقالت العائلات في منشور على منصة "إكس": "اخترقت العائلات التي تعاني من ألم شديد السياج إلى غزة وركضت نحو القطاع وهي تصرخ من أجل الاقتراب من أحبائها قدر الإمكان".
وأضافت: "تصرخ العائلات من أجل إتمام الصفقة التي ستعيد أحباءها، الأحياء لإعادة التأهيل والقتلى لدفنهم في بلدهم".
وتابعت: "مضى ما يقرب من 11 شهرا على انتظار الأهالي من الحكومة الإسرائيلية عودة المختطفين. 11 شهراً من الآمال وخيبات الأمل".
وكان أفراد من العائلات تظاهروا قرب السياج قبل أن يركضوا إلى داخله من خلال بوابة كانت مفتوحة.
ويظهر مقطع فيديو نشرته العائلات عدداً من الأشخاص وهم يركضون باتجاه قطاع غزة ويصيحون "صفقة تشملهم جميعا الآن".
وكانوا يرتدون قمصانا بيضاء عليها علامات دماء ويحملون صور للأسرى.
ونشرت العائلات مقطع فيديو آخر لشرطي إسرائيلي يطلب منهم مغادرة المنطقة.
وقالت العائلات: "استجاب أقارب المختطفين لقوات الأمن وعادوا إلى كيبوتس نيريم" (المحاذي للقطاع جنوب إسرائيل).
وفي تجمعهم قرب الحدود تحدث أفراد من العائلات عبر مكبرات الصوت في محاولة لإيصال أصواتهم إلى الأسرى في غزة.
وقال يهودا كوهين والد الجندي الأسير نمرود كوهين: "لن أستسلم حتى تصل إلى المنزل، سأستمر في الركض في كل مكان في العالم حتى نحصل على صفقة تطلق سراحك وتجلب جميع المختطفين".
وكانت العائلات سارت في قافلة مركبات من تل أبيب إلى المنطقة الحدودية لقطاع غزة، وقالت في بيان سابق: "فرصة إعادة الجميع تزداد سوءا مع مرور كل يوم. حان الوقت لوضع حد للتخلي عنهم".
ووجهت عائلات الأسرى الاتهام أكثر من مرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع العراقيل أمام التوصل الى اتفاق.
وتحتجز حماس في غزة 108 أسرى إسرائيليين، بينهم 36 تقول هيئة البث العبرية الرسمية إنهم "ليسوا على قيد الحياة".
فيما تحتجز إسرائيل ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني في سجون ينتشر فيها التعذيب والإهمال الطبي؛ ما أودى بحياة العديد منهم، وفق منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية ودولية.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شنت حماس هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات محاذية لغزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ومنذ ذلك اليوم وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلّفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.