Said Amori
21 يوليو 2024•تحديث: 22 يوليو 2024
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
تظاهر عشرات من عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، الأحد، داخل مطار بن غوريون بمدينة تل أبيب؛ للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة.
ويأتي الاحتجاج قبيل مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الاثنين، في أول زيارة منذ تشكيله الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول 2022، ويلتقي خلالها الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء ويلقي كلمة أمام الكونغرس الأربعاء.
وقالت قناة "كان" العبرية (رسمية) إن عشرات من عائلات الأسرى المحتجزين بغزة، ومتضامنون معهم، تظاهروا داخل مطار بن غوريون في تل أبيب، وطالبوا بإبرام صفقة تبادل.
وتواجدت في مكان المظاهرة قوات كبيرة من الشرطة تعتزم فض التجمع الاحتجاجي، وفق القناة.
وتقدر تل أبيب وجود 120 أسيرا إسرائيليا بغزة، وأعلنت حركة حماس مقتل أكثر من 70 أسيرا في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز بسجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.
وتقول الفصائل الفلسطينية إن إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة لا ترغبان في إنهاء الحرب على غزة حاليا، وتسعيان إلى كسب وقت عبر المفاوضات، على أمل أن يحقق نتنياهو مكاسب في القتال.
كما قالت القناة إن مئات الإسرائيليين تجمعوا قبالة مقر إقامة نتنياهو بالقدس، وطالبوه بإبرام صفقة تبادل قبل مغادرته إلى واشنطن، بالإضافة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
والأحد، توقع وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين التوصل إلى صفقة لتبادل أسرى خلال أسبوعين، وفق مقابلة مع القناة "12" العبرية (خاصة).
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بوضع عراقيل أمام إبرام اتفاق؛ خشية تفكك ائتلافه الحاكم وفقدان منصبه، إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق يتضمن وقف الحرب.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة أسفرت عن نحو 129 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وبداية يونيو/ حزيران الماضي، طرح بايدن مقترح اتفاق عرضته عليه إسرائيل يتضمن وقفا لإطلاق النار وتبادل أسرى وإعادة إعمار غزة.
وبينما أعربت حماس عن تجاوب إيجابي مع المقترح، وضع نتنياهو شروطا جديدة اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ورئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) ديفيد برنياع أنها ستعرقل التوصل إلى صفقة.
ومن بين هذه الشروط: منع عودة "المسلحين" الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، عبر تفتيش العائدين على محور نتنساريم، الذي أقامه الجيش الإسرائيلي.
كما يشترط نتنياهو بقاء الجيش في محور فيلادلفيا (صلاح الدين/ جنوب) على الحدود بين غزة ومصر، الذي أعلن السيطرة عليه في 29 مايو/ أيار الماضي.
ويتسمك نتنياهو بإمكانية استئناف الحرب، بينما تُصر حماس على إنهائها، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة إعمار غزة، ضمن أي اتفاق لتبادل أسرى.