Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
31 مايو 2024•تحديث: 31 مايو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
وجهت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية بغزة، الجمعة، انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية متهمة إياها بـ"اتخاذ قرار متعمد بالتضحية بالأسرى".
وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه: "حكومة إسرائيل قررت بشكل واع واستباقي التضحية بالمختطفين، والانسحاب من مبدأ أخلاقي أساسي مفاده أن إسرائيل لن تترك أحداً وراءها".
وأضاف أن الحكومة "فضلت استمرار القتال على تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تحرير المختطفين الذين تخلت عنهم".
وتابع: "لقد تم أخذ المختطفين ودولة إسرائيل بأكملها رهائن من قبل أولئك الذين فضلوا المصالح السياسية على واجبهم الوطني والدولي" في إشارة إلى الحكومة.
ودعت العائلات "مواطني إسرائيل للقيام والوقوف" بجانبها في نضالهم من أجل إعادة الأسرى.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن جيل ديكمان، ابن عم الأسير كرمل جات، أن "مستشار الأمن القومي تساحي هانغبي أخبر أقارب الأسرى أمس أن الحكومة لن تتوصل إلى اتفاق لإعادة أحبائهم إلا إذا كان ذلك سيفيدها سياسيا".
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن هانغبي قوله إن "الحكومة لن توقف الحرب من أجل تحرير الأسرى المتبقين" في غزة.
وتنظم عائلات الأسرى احتجاجات لمطالبة الحكومة بالتوصل الى اتفاق لتبادل ذويهم بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق نار في غزة.
وتعثرت مفاوضات التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة، نتيجة تعنت إسرائيل ورفضها المقترح الأخير المقدم من الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة)، بعد موافقة حماس عليه في 6 مايو / أيار الجاري.
وادّعت إسرائيل أن المقترح لا يلبي شروطها، لتبدأ عملية عسكرية متجاهلة كل النداءات والتحذيرات الدولية على مدينة رفح في 6 مايو، سيطرت فيها على معبر رفح، وارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وتسببت بنزوح أكثر من مليون شخص في 3 أسابيع.
ووسط حصار خانق تفرضه إسرائيل على غزة منذ 18 عاما، وتصعيد لانتهاكاتها بحق المسجد الأقصى، شنت فصائل فلسطينية، بينها "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، هجوما مباغتا على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية للقطاع في 7 أكتوبر الماضي، أسرت خلاله نحو 239 شخصا.
ولاحقا، بادلت الفصائل 105 من هؤلاء الأسرى، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 118 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.