إسطنبول/ الأناضول
قتل لبنانيان وأصيب آخرون بجروح، الاثنين، جراء 6 خروقات إسرائيلية في سادس أيام وقف هش لإطلاق النار مع "حزب الله"، ما يرفع عدد القتلى إلى 4 منذ الأربعاء الماضي.
وقالت مديرية أمن الدولة في لبنان، عبر بيان، "في خرق فاضـح لاتفاقية الهدنة، أقدمت طائرة مسيرة تابعة للعدو الإسرائيلي على استهداف أحد عناصر أمن الدولة، العريف مهدي خريس، من مديرية النبطية (جنوب) بصاروخ موجّه أثناء أدائه لواجبه الوطني، مما أدى إلى استشهاده".
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية في وقت سابق عن الخرق نفسه بـ"استشهاد شخص" وإصابة آخرين، جراء "غارة شنتها مسيرة معادية بصاروخين على دراجة نارية في جديدة مرجعيون (محافظة النبطية/ جنوب) قرب محطة تحويل الكهرباء".
وفي خرق آخر، قال الجيش اللبناني، عبر منصة إكس: "استهدفت مسيرة للعدو الإسرائيلي جرافة للجيش أثناء تنفيذها أعمال تحصين داخل مركز العبّارة العسكري في منطقة حوش السيد علي- الهرمل (محافظة بلعبك الهرمل/ شرق)، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجروح متوسطة".
كما أُصيب شخص في غارة بصاروخ موجه نفذتها مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر اليوم مستهدفة بلدة عيناتا لناحية مثلث بنت جبيل -مارون الراس (جنوب)، وفق الوكالة.
الوكالة ذكرت أيضا أن "قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت قذيفتي مدفعية استهدفت بلدة بيت ليف" في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية (جنوب).
وأفادت بـ"توغل جديد لقوات العدو الإسرائيلي وآلياته ودباباته في محيط مستشفى ميس الجبل الحكومي شمالي البلدة (قضاء مرجعيون/ النبطية)، في ما انسحبت قوات العدو وآلياته من منطقة دوبيه غربي البلدة، بعد توغلهم في المنطقة وإجراء عملية تفتيش واسعة".
و"لا تزال قوات العدو متمركزة على عدة تلال في بلدة ميس الجبل، وتقوم بين الحين والآخر برمايات وتمشيط وإطلاق قذائف مدفعية"، حسب الوكالة.
وصباح الاثنين، "أطلق العدو (الإسرائيلي) رشقات رشاشة باتجاه المنازل في بلدة الناقورة" بقضاء صور (محافظة الجنوب)، وفق الوكالة.
** 62 بلدة
وجدد متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر إكس الاثنين، تحذيره النازحين اللبنانيين من العودة "حتى إشعار آخر" إلى "خط القرى التالية ومحيطها: شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر، المنصوري".
وإجمالا حذر من العودة إلى 62 بلدة هي "الضهيرة، الطيبة، الطيري، الناقورة، أبو شاش، ابل السقي، البياضة، الجبين، الخريبة، الخيام، خربة، مطمورة، الماري، العديسة، القليعة، ام توته، صليب، ارنون، بنت جبيل، بيت ليف، بليدا، بني حيان، البستان، عين عرب، دبين، دبعال، دير ميماس، دير سريان، حولا، حلتا، حانين".
وكذلك بلدات "طير حرفا، يحمر، يارون، يارين، كفر حمام، كفر كلا، كفر شوبا، الزلوطية، محيبيب، ميس الجبل، ميسات، مرجعيون، مروحين، مارون الراس، مركبا، عدشيت القصير، عين ابل، عيناتا، عيتا الشعب، عيترون، علما الشعب، عرب اللويزة، القوزح، رب ثلاثين، رامية، رميش، راشيا الفخار، شبعا، شيحين، شمع، طلوسة".
والاثنين، دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، في بيان، اللجنة المكلفة بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار إلى مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام تل أبيب بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.
وحتى الأحد ارتكب الجيش الإسرائيلي 73 خرقا أسفرت عن قتيلين و6 جرحى، وفق إحصاء الأناضول.
وتنوعت الخروقات الإسرائيلية بين تفجيرات لنسف منازل وقصف بالمدفعية والطيران الحربي والمسير، وتحليق للطيران المسير، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتوغلات، وتجريف طرقات، وإضرام نار في سيارات وسحقها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه نفذ عمليات عسكرية جنوبي لبنان ضد ما ادعى أنها "أنشطة ومواقع لحزب الله"، بزعم أنها "شكلت تهديدا مباشرا لإسرائيل وخرقت تفاهمات وقف إطلاق النار".
ويلتزم "حزب الله" الصمت حيال الخروقات الإسرائيلية المتواترة، وسبق أن أعلن أنه يراقب تنفيذ وقف إطلاق النار و"يده على الزناد".
وفجر 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لإنهاء قصف متبادل بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين.
ومن أبرز بنود الاتفاق، وفق وثيقة حصلت عليها الأناضول، انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وسيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح بجنوب لبنان، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان بدعم أمريكي عن 3 آلاف و961 قتيلا و16 ألفا و520 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق بيانات رسمية لبنانية.
وردا على العدوان، أعلن "حزب الله" أنه نفذ بين 17 سبتمبر/ أيلول و27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين 1666 عملية عسكرية، قتل خلالها أكثر من 130 إسرائيليا وأصاب ما يزيد على 1250، ودمر 76 آلية عسكرية.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.