غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأربعاء، تلقي 82 بالمئة من الأطفال المستهدفين الجرعة الأولى من اللقاح ضد شلل الأطفال، رغم عراقيل إسرائيل التي واجهت ضغوطا دولية وأممية لبدء العملية.
وقالت الوزارة في بيان عبر تلغرام: "حتى مساء أمس الثلاثاء، تلقى 82.5 بالمئة من الأطفال المستهدفين في قطاع غزة (تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و10 سنوات) الجرعة الأولى من اللقاح، ضد مرض شلل الأطفال، والتي لا تزال مستمرة".
وأضافت: "عدد الأطفال الذين تلقوا الجرعة الأولى بلغ 527,776 طفلاً، بينهم 49 بالمئة من الإناث و51 بالمئة من الذكور".
وتابعت: "تواصل طواقم الوزارة والأونروا ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف جهودها في حملة التطعيم، على الرغم من العدوان المتواصل على القطاع".
ولفتت إلى أنه "رغم الخطر الكبير على حركة الطواقم وتنقلهم بين مراكز التطعيم، إلا أن أهالي القطاع يواصلون حرصهم على تطعيم الأطفال ضد المرض".
في 31 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الصحة في غزة ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومنظمتا الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، خلال مؤتمر صحفي في مستشفى "ناصر" جنوبي غزة، إطلاق حملة تطعيم ضد شلل الأطفال لمن دون 10 أعوام.
وبحسب الأمم المتحدة، يحتاج أطفال غزة إلى جرعتين من اللقاح، حيث بدأت الحملة الأولى في أوائل سبتمبر/ أيلول الجاري، بينما ستُعطى الجرعة الثانية أواخر الشهر ذاته. وتعطى كل جرعة من اللقاح عن طريق الفم على شكل نقطتين.
وجاءت خطوة التطعيم بعد ضغوط عديد من الدول والمنظمات على إسرائيل، التي تسيطر على معابر قطاع غزة وتحاصره، للسماح بدخول اللقاحات إلى القطاع، إثر بدء انتشار المرض بين الأطفال الذين يعانون من ويلات الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
ورغم دعوات مؤسسات دولية لفرض هدنة إنسانية تمكن من تنفيذ حملة التطعيم، إلا أن إسرائيل ما تزال تواصل عملياتها العسكرية بكامل القطاع.
ومع ذلك، قررت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة بالتعاون مع الأمم المتحدة، البدء بتطعيم الأطفال مع وصول عدة شحنات من اللقاح.
وفي مناطق عديدة في القطاع، انتشرت نقاط التطعيم وشهدت إقبالاً من قبل المواطنين، رغم المخاوف من الإصابة بأي قصف إسرائيلي عشوائي.
وفي أكثر من مناسبة، أعلن الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي توقيف مركبات تابعة للأمم المتحدة تحمل لقاحات ووقود، زاعما وجود فلسطينيين مشتبه بهم داخلها.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 16 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة إنسانية لـ7 أيام، من أجل تنفيذ حملة لمكافحة شلل الأطفال تشمل 640 ألف طفل، أيّدتها مباشرة وكالة الأونروا آنذاك.
وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان وزارة الصحة الفلسطينية، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال في قطاع غزة لطفل عمره 10 شهور.
وعلى مدى أشهر الحرب، حذرت منظمات صحية وحقوقية من انتشار وتفشي الأمراض والأوبئة في القطاع جراء نقص الأدوية والتطعيمات، والظروف الصحية والمعيشية الصعبة التي يمر بها النازحون.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل حرب الإبادة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.