Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
22 ديسمبر 2023•تحديث: 23 ديسمبر 2023
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
زعم مسؤول إسرائيلي، الجمعة، عدم وجود نقص غذائي في غزة، وذلك ردا على تحذير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تعرض القطاع لـ"خطر المجاعة"، ووسط تقديرات لمنظمة الإغاثة الدولية "أوكسفام" بأن نحو 90 بالمئة من السكان يواجهون "الجوع الشديد".
وقال موشيه تيترو قائد مديرية التنسيق والارتباط بالجيش الإسرائيلي في غزة، خلال مؤتمر صحفي: "الاحتياطي الغذائي في غزة يكفي للمدى القريب".
وادعى في المؤتمر الذي عقده في معبر كرم أبو سالم (كير شالوم) المؤدي إلى غزة أنه "لا يوجد نقص غذاء في غزة، المنظمات الدولية تدخل الغذاء إلى القطاع يوميا".
وأضاف تيترو: "منذ بداية الحرب (في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) دخلت إلى القطاع أكثر من 2500 شاحنة تشمل حوالي 50 ألف طن من الغذاء".
وتابع: "بعد تقييم أمني تقرر أن نجري فحصا أمنيا في كرم أبو سالم ومنذ ذلك الحين فإن أكثر من 600 شاحنة مرت بإجراءات الفحص في هذا المعبر ".
وزاد: "مرت أكثر من 300 شاحنة من خلال كرم أبو سالم مباشرة إلى غزة"، مدعيا أن "التحدي الآن هو قدرة المنظمات الدولية على تلقيها".
وأشار تيترو، إلى أن "التنسيق لمرور المساعدات الإنسانية لغزة يتم وفقا للأولويات والاحتياجات العامة".
ولم يصدر تعقيب فوري من المنظمات الدولية على تصريحات تيترو.
إلا أن برنامج الأغذية العالمي قال في تقرير مكتوب أمس الخميس، وصل الأناضول: "أكثر من أسرة من كل 4 أسر في غزة يواجهون حاليا الجوع الشديد".
وحذر البرنامج، من خطر "حدوث مجاعة في غزة ما لم يتم استعادة توفير الغذاء الكافي والمياه النظيفة والخدمات الطبية والصرف الصحي".
وأضاف: "جميع سكان القطاع، حوالي 2.3 مليون شخص، يعانون على الأقل من أزمة غذاء ومعيشة حادة".
وأوضح التقرير أن "26 بالمئة من سكان غزة (حوالي 557 ألف شخص) قد استنفدوا إمداداتهم الغذائية وقدراتهم على التكيف مع الوضع ويواجهون خطر المجاعة والموت جوعا".
وبخلاف الأغذية العالمي، فقد قدرت منظمة الإغاثة الدولية "أوكسفام" أن نسبة من يواجه الجوع الشديد من سكان القطاع بلغت نحو 90 بالمئة من إجمالي عددهم.
وقالت "أوكسفام" في بيان: "جميع سكان غزة تقريبا يواجهون الجوع الشديد، ويزداد خطر المجاعة ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وأشار البيان إلى أن جميع الأسر في غزة تقريبا تفوت وجباتها كل يوم، وشكك في التقييم الوارد في التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التابع لبرنامج الأغذية العالمي بأن ربع سكان غزة يواجهون "جوعا كارثيا".
وذكر أن تقييم التصنيف المرحلي المتكامل أُجري في الفترة بين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي و4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، ولا يعكس الوضع الحقيقي فيما يتعلق بالجوع بغزة.
ومع بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي، أعلنت تل أبيب إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة من خلال إسرائيل، لكن بعد ضغوط أممية ودولية سمحت بدخول مساعدات إنسانية محدودة جدا إلى القطاع عبر معبر رفح المصري، والمخصص للمسافرين في المقام الأول، في 21 من الشهر نفسه.
وفي 12 ديسمبر الجاري، أعادت إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم، ليقتصر على عمليات تفتيش المساعدات الإنسانية القادمة للقطاع، وفق بيان، آنذاك، لمكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية.
وكان القطاع يستقبل يوميا نحو 600 شاحنة من الاحتياجات الصحية والإنسانية، قبل الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر، إلا أن العدد تدنى إلى متوسط حوالي 100 شاحنة يوميا في أفضل الظروف.