غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
أدانت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الثلاثاء، استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقالت المنظّمة إن الحصار على غزة، هو "جزء من جريمتين ضد الإنسانية، وهما الفصل العنصري، والاضطهاد ضد ملايين الفلسطينيين".
وأضافت المنظّمة الدولية، في تقرير بمناسبة مرور 15 عاما على تشديد الحصار، ووصل الأناضول نسخة عنه "يحرم الإغلاق المفروض على غزة أكثر من مليونَي نسمة من السكان من فرص تحسين حياتهم، سواء بالسفر لأغراض التجارة الخارجية أو الدراسة أو العلاج أو لغيرها من الفرص".
وأوضحت أن حالة الإغلاق "دمّرت الاقتصاد بغزة وساهمت في تشتيت الشعب".
واستكملت المنظمة: "بسبب سياسات الإغلاق، فقد الكثير من الفلسطينيين فرصا مهمة للتقدم، غير متوفرة بغزة".
وذكرت أن إسرائيل، تمنع منذ 2007، باستثناءات ضيقة، الفلسطينيين من مغادرة غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" (شمال)، كما تمنع السلطات الفلسطينية من تشغيل مطار أو ميناء بحري في غزة.
وبحسب المنظّمة، فإن عدد الأشخاص الذين كانوا يغادرون قطاع غزة عبر معبر "إيرز"، بشكل يومي بلغ في عام 2000، لحوالي 26 ألف شخص، لينخفض في الفترة الواقعة بين 2015-2019 إلى حوالي 370 فلسطينيا، بسبب الإغلاق.
واتهمت المنظمّة إسرائيل بـ"وضع سياسة فصل رسمية بين غزة والضفة الغربية، رغم حالة الإجماع الدولية على أن هذين الجزأين من الأرض الفلسطينية المحتلة يشكلان وحدة إقليمية واحدة".
وطالبت إسرائيل بإنهاء حالة الإغلاق و"السماح للمواطنين بحرية التنقل من وإلى القطاع، والاكتفاء -بأقصى الحالات- بالفحص الفردي والتفتيش الجسدي لأغراض أمنية".
وحمّلت المنظّمة إسرائيل "المسؤولية عن رعاية السكان بغزة وتزويد السكان بالحقوق والحماية، وفق القانون الدولي الإنساني، بصفتها سلطة احتلال تتمتع بسيطرة كبيرة على جوانب الحياة بغزة".
وأضافت: "إسرائيل مُلزمة باحترام الحقوق الإنسانية للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة، بما في ذلك حقهم في حرية التنقل في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الخارج".
ودعت إسرائيل إلى التخلّي عن "النهج الذي يمنع التنقل إلا في ظروف إنسانية فردية استثنائية تحددها هي، لصالح نهج يسمح بحرية التنقل إلا في ظروف أمنية فردية استثنائية".
بدورها، أشادت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان أصدره الناطق باسمها، حازم قاسم، بتقرير المنظمة الدولية.
ودعا قاسم المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "الوقوف عند مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء الحصار الظالم المفروض على غزَّة، وتسهيل حركة تنقل وسفر الفلسطينيين بحريَّة".
وفي 14 يونيو/حزيران 2007، شددت إسرائيل حصارها المفروض على قطاع غزة، عقب سيطرة حركة حماس على مقاليد الأمور، ما تسبب بتردي الأوضاع المعيشية لأكثر من مليوني مواطن.