Zein Khalil
27 ديسمبر 2023•تحديث: 28 ديسمبر 2023
زين خليل/ الأناضول
قال رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، مساء الأربعاء، إن الجبهة الشمالية (المعنية بالمواجهات مع المقاومة في لبنان) وافقت على مجموعة متنوعة من الخطط للاستمرار في المواجهة العسكرية مع "حزب الله".
جاء ذلك خلال تقييم للوضع أجراه، مع قائد القيادة الشمالية اللواء أوري غوردين، وقادة آخرين، وفق بيان للجيش الإسرائيلي نشره على موقعه.
وقال هاليفي: "مهمتنا الأولى إعادة السكان بأمان، وهذا سيستغرق وقتا"، في إشارة لنحو 60 ألفا من سكان الشمال الإسرائيلي الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، بسبب المواجهات مع "حزب الله".
وأضاف: "وافقنا اليوم (الأربعاء) على مجموعة متنوعة من الخطط للاستمرار، وعلينا أن نكون مستعدين للهجوم إذا لزم الأمر".
واعتبر هاليفي، أن "الجيش الإسرائيلي والقيادة الشمالية على مستوى عالٍ جدًا من الاستعداد".
وتابع: "حتى الآن، تتم إدارة العملية هنا بطريقة صحيحة وصارمة، وهكذا يجب أن تستمر".
واستدرك أنه "لن يتم إعادة سكان المنطقة الشمالية لإسرائيل بدون أمن وشعور بالأمان".
وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه "تم رصد ثلاث طائرات بدون طيار معادية عبرت من لبنان وسقطت في منطقة جبل دوف (مزارع شبعا)"، دون مزيد من التفاصيل حول وقوع إصابات من عدمه.
وفي سياق متصل، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إنه تم "إطلاق أكثر من 10 صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة "كريات شمونة" شمالي إسرائيل.
و"تضامنا مع قطاع غزة"، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى على طرفي الحدود.
وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بإبعاد "حزب الله" إلى ما وراء نهر الليطاني جنوبي لبنان، "سواء بترتيب سياسي دولي أو بتحرك عسكري، استنادا إلى القرار الأممي 1701"، ما أدخل "التسوية الدولية" في معادلة التوتر الراهنة، بجوار "الحرب الشاملة".
وبخلاف ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، في 17 ديسمبر الجاري، إنه "لن يمنع نشوب حرب مع لبنان سوى تنفيذ القرار الدولي 1701، بإبعاد مقاتلي حزب الله، إلى شمال نهر الليطاني".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، بعد حرب استمرت 33 يوما بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
ويدعو القرار إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
غير أن تقارير إعلامية عبرية أشارت إلى وجود "ضغط أمريكي وفرنسي" على تل أبيب من أجل "عدم توسيع الصراع إلي الشمال، أو الخوض في حرب شاملة مع قوات حزب الله في لبنان".
وتتزامن هذه التوترات الحدودية بين إسرائيل و"حزب الله" بالتزامن مع حرب مدمرة يشنها الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي، على قطاع غزة خلّفت حتى الأربعاء، 21 ألفا و110 قتلى و55 ألفا و243 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.