Wassim Samih Seifeddine
05 ديسمبر 2024•تحديث: 05 ديسمبر 2024
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
التقى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الخميس، الجنرال غيوم بونشان ممثل فرنسا في آلية تنفيذ ومراقبة اتفاق وقف النار، وأكد 4 أولويات لبنانية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
فيما حثت فرنسا على "احترام" الاتفاق، و"وضع حد لأي عمل من شأنه تهديده"، في ظل مواصلة إسرائيل خروقاتها له.
وقالت الحكومة اللبنانية في بيان، إن ميقاتي استقبل في مقر الحكومة ظهر اليوم الجنرال بونشان رئيس الوفد العسكري الفرنسي في آلية تنفيذ ومراقبة اتفاق وقف النار.
وشارك في الاجتماع السفير الفرنسي لدى بيروت هيرفيه ماغرو.
وخلال الاجتماع، أكد ميقاتي أن "أولويات الموقف اللبناني حاليا هي وقف إطلاق النار والخروقات الإسرائيلية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتعزيز انتشار الجيش (اللبناني) في الجنوب".
ومنذ فجر 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسري اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين.
وتتكون آلية تنفيذ ومراقبة الاتفاق من 5 أطراف هي: الجيشان اللبناني والإسرائيلي، والولايات المتحدة، وفرنسا، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة بجنوب لبنان "يونيفيل".
وفي وقت لاحق اليوم، استقبل قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون في مكتبه بمنطقة اليرزة قرب بيروت، الجنرال الفرنسي بونشان، حيث "بحث معه الأوضاع العامة وآلية التنسيق بين الأطراف المعنية في الجنوب اللبناني".
وتزامن ذلك مع توزيع السفارة الفرنسية بيانا صحفيا مشتركا صادرا عن حكومتها، دعا "كل الأطراف إلى احترام اتفاق وقف النار على الأجل الطويل، ووضع حد لأي عمل من شأنه تهديده".
وأضاف البيان أن الاتفاق "يُجسّد ثمرة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها فرنسا لمدة أشهر طويلة مع الولايات المتحدة".
وتتصاعد شكاوى الجانب اللبناني بمواصلة إسرائيل ارتكاب خروقات للاتفاق، والتي كادت، الاثنين الماضي، أن تتسبب في انهياره.
إذ اضطر "حزب الله" في ذلك اليوم للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، إلى الرد بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري شمالي إسرائيل.
وأدت خروقات إسرائيل للاتفاق حتى الآن إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 13، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.
وبشأن عمل فرنسا في آلية تنفيذ ومراقبة الاتفاق، التي تترأسها الولايات المتحدة، أوضح البيان الذي وزعته سفارة باريس في بيروت أن الجنرال غيوم سيمثل فرنسا في الآلية، وسيدعمه نحو 10 موظفين عسكريين ومدنيين من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ووزارة القوات المسلحة.
وأضاف البيان: "ستضمن الآلية متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي واليونيفيل".
وتابع: "الآلية ستتعاون كذلك مع اللجنة العسكرية الفنية لدعم لبنان من أجل الإسهام في نهوض الجيش اللبناني ونشر قواته في جنوب لبنان، التي تكرّر فرنسا تأكيد دعمها لها، في إطار تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين الحدود) ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل".
ومن أبرز بنود الاتفاق، وفق وثيقة حصلت عليها الأناضول، انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.
ويقدم لبنان وإسرائيل، وفق الاتفاق، تقارير لهذه اللجنة وقوة اليونيفيل بشأن أي خروقات لوقف إطلاق النار.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان بدعم أمريكي عن 4 آلاف و47 قتيلا و16 ألفا و638 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.