إسطنبول/ الأناضول
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الأحد، الأمة الإسلامية إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم القتل والتدمير والحصار الإسرائيلي.
جاء ذلك في بيان صدر عن مكتب صبري، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، بينما ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة وتشن عدوانا عسكريا على الضفة الغربية المحتلة.
وقال صبري: "نهنئ الأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر السعيد، وبينما تعيش الأمة أجواء الفرح والسرور، لا يزال شعبنا الفلسطيني يعاني من الألم والحزن".
وتابع: "يحل هذا العيد علينا بينما الدماء ما تزال تُراق، والأقصى ما زال محاصرا يئن تحت وطأة الاحتلال".
وأردف: "أطفال غزة محرومون من الفرحة والعيد منذ سنة ونصف، حيث مرت الأعياد وهم في العراء جوعى ومرضى ومكلومين".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع أولى مراحل المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
صبري زاد بأن "مدينة القدس معزولة ومحاصرة، ويمنع المسلمون من الوصول لأداء العبادة في المسجد الأقصى".
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد مدينة القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر جرائم بينها الاستيطان والتهجير.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وأضاف صبري أن "الضفة الفلسطينية أيضا تعيش في ظروف صعبة، حيث تتعرض للتدمير المستمر والحصار، ما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني".
ومنذ بدئه حرب الإبادة على غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 940 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وشدد صبري على أن "الأسرى الفلسطينيين يعانون في سجون الاحتلال من القهر والظلم والمرض".
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9500 أسير فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ودعا صبري الشعب الفلسطيني إلى "عدم إظهار البهرجة والفرح، والاكتفاء بصلة الرحم والتواصل والعبادات".
فيما دعا الأمة الإسلامية إلى "الالتفات إلى ما يعانيه الشعب الفلسطيني، الذي يدفع ثمن صموده بأرضه وحفاظه على المسجد الأقصى".
وختم بالتأكيد أن "الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقه، رغم كل النكبات التي يتعرض لها."
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.